
متابعات- نبض السودان
تشهد مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، أزمة مواصلات حادة جراء تفاقم نقص الوقود الذي شل الحياة اليومية للمواطنين خلال الأسبوع الجاري. وشكا الأهالي من الارتفاع الجنوني في تعرفة النقل وعدم استقرار الأسعار، مما ضاعف المعاناة الميدانية في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تضرب كافة مفاصل الإقليم.
قفزة مرعبة في تعرفة النقل الداخلي
أفادت موظفة حكومية بارتفاع تعرفة الحافلات داخل الدمازين من 500 جنيه إلى 1500 جنيه خلال فترة وجيزة، بينما تضاعفت تعرفة “الركشات” لتصل إلى 2000 جنيه. وأكدت المصادر توقف سيارات الأجرة الصغيرة “الأتوز” عن العمل تماماً في الخطوط الداخلية، مما أدى لتعطل حركة التنقل واضطرار الكثيرين للسير على الأقدام.
واقع معيشي كارثي وضغوط اقتصادية
وصفت المصادر الوضع في الإقليم بـ”الكارثي” نتيجة تأخر الرواتب وعدم مواكبتها لموجة الغلاء الطاحنة التي ضربت السلع الأساسية. وأشارت إلى أن الأسر باتت عاجزة عن تلبية احتياجاتها اليومية، وسط حالة من الفوضى في الأسواق؛ حيث تختلف الأسعار من تاجر لآخر وتسجل زيادات يومية ترهق كاهل المواطن السوداني المنهك أصلاً.
جحيم الصفوف وارتفاع أسعار المحروقات
أكد سائقو مواصلات أنهم يضطرون لقضاء ساعات طويلة في صفوف الوقود للحصول على حصصهم، مما يعطل عملهم اليومي. وكشفوا عن قفزة في سعر صفيحة البنزين لتصل إلى 25,500 جنيه مقابل 21,000 جنيه الشهر الماضي، بينما ارتفع الجازولين إلى 24,000 جنيه، مما أجبر الكثيرين على رفع الأسعار لتغطية التكاليف.
تدخل رسمي بتعريفة مواصلات مؤقتة
أصدرت إدارة النقل العام بوزارة مالية إقليم النيل الأزرق منشوراً رسمياً في الخامس من أبريل الجاري، أقرت فيه زيادة جديدة تحت مسمى “تعريفة المواصلات المؤقتة”. ويهدف هذا الإجراء لمحاولة تنظيم حركة النقل في ظل تقلب أسعار الوقود، إلا أن المواطنين يرون أن هذه الزيادات تفوق قدرتهم المالية الضعيفة.









