إقتصاد

الذهب الدموي.. هل مولت “فولكس فاجن” الألمانية عمليات مليشيا الدعم السريع؟

متابعات- نبض السودان

كشف تحقيق صادر في 9 أبريل 2026م عن اتهامات خطيرة تطال شركة “فولكس فاجن” الألمانية، تتعلق بشراء ذهب سوداني خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع على مصفاة الخرطوم. ووفقاً للتحقيق، فإن سلاسل التوريد العالمية قد تكون ساهمت في تمويل النزاع المسلح في السودان عبر ما أُطلق عليه “الذهب الدموي”.

ختم مصفاة الخرطوم في تقارير الشركة

أظهر التحقيق الصادر عن مركز الدراسات البيئية والاجتماعية أن الختم الرسمي لمصفاة الذهب السودانية (CID002567) ورد ضمن التقرير السنوي للمواد الخام لشركة فولكس فاجن لعام 2024م. ويعد هذا الختم المرجعي دليلاً على مصادر المعادن التي تدخل في الصناعات الكبرى، مما يربط الشركة الألمانية مباشرة بالذهب المنتج في مناطق النزاع.

تناقض السجلات مع دمار المصفاة

أشار التحقيق الذي اطلع عليه “الترا سودان” إلى أن ظهور الذهب السوداني في سجلات الشركة جاء رغم سيطرة مليشيا الدعم السريع على المصفاة منذ مايو 2023م. وأكدت صور الأقمار الصناعية تعطل المصفاة الكامل نتيجة الدمار الذي لحق بها، مما يثير تساؤلات حول كيفية إدراج مصفاة مدمرة ضمن سلاسل توريد عالمية نشطة.

شبكات التهريب والتمويل عبر الحدود

منذ اندلاع الحرب، تحول الذهب لمصدر تمويل رئيسي للأطراف المتحاربة عبر شبكات تهريب واسعة تمر عبر تشاد وجنوب السودان وصولاً إلى دبي. وأوضح التحقيق أن الذهب المنهوب يُعاد دمجه في الأسواق العالمية عبر مراكز تجارية رئيسية، مما يسهل تداول “ذهب النزاعات” نتيجة ضعف إجراءات التدقيق والرقابة في بعض الأسواق الدولية.

رد شركة فولكس فاجن على الاتهامات

في تعليقها على التحقيقات، ادعت شركة “فولكس فاجن” أن ظهور المصفاة السودانية في تقاريرها لا يعني بالضرورة أنها جزء من سلسلة توريدها الفعلية. وتذرعت الشركة بـ”تعقيد شبكات التوريد العالمية”، وهو ما اعتبره مراقبون نفياً غير مباشر يتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه تمويل الحرب في السودان عبر الموارد الطبيعية.

مطالبات بفتح تحقيقات دولية مستقلة

دعا التقرير المجتمع الدولي والهيئات التنظيمية لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة الشركات المتورطة والكشف عن الوسطاء في تجارة الذهب المرتبط بالنزاعات. وشدد على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتعزيز آليات التدقيق الخارجي لضمان عدم استغلال ثروات السودان في تغذية آلة الحرب والاستمرار في الانتهاكات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى