
متابعات- نبض السودان
كشفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، اليوم الخميس 9 أبريل 2026م، عن فاجعة صحية بولاية شمال دارفور، حيث سجلت معدلات الإصابة بمرض الحصبة ارتفاعاً مخيفاً وسط الأطفال.
وأكدت النقابة رصد 590 حالة إصابة مؤكدة، وسط تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي بالإقليم.
حصيلة الوفيات وتدهور الرعاية الصحية
أعلنت أخصائية الأوبئة، أديبة إبراهيم السيد، أن الحصيلة بلغت 75 حالة وفاة بين الأطفال المصابين في ولاية شمال دارفور.
وأرجعت هذا الارتفاع الكبير في الوفيات إلى انعدام التطعيم وتفشي أمراض سوء التغذية التي أضعفت مناعة الصغار، بالإضافة إلى انقطاع الطرق الذي حال دون وصول الأدوية والمدخلات الطبية الضرورية للمرافق الصحية.
بؤرة التفشي في معسكر طويلة
أوضحت التقارير الطبية أن معسكر “طويلة” للنازحين سجل النصيب الأكبر من الإصابات بواقع 367 حالة، بينما توزعت بقية الحالات على مناطق أخرى بالولاية، ويعيش الأطفال في هذه المخيمات أوضاعاً مأساوية في ظل غياب إصحاح البيئة وانعدام الرعاية الصحية الأولية، مما حول المعسكرات إلى بؤر نشطة لنشر العدوى الفيروسية القاتلة.
انهيار سلاسل الإمداد واللقاحات
أكدت اللجنة التمهيدية أن سلاسل إمداد لقاحات أمراض الطفولة قد انهارت تماماً في دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023م. ورغم محاولات الحكومة المركزية لإيصال العلاجات، إلا أن وقوع معظم أجزاء الإقليم خارج نطاق سيطرتها عرقل هذه المساعي، مما ترك آلاف الأطفال يواجهون مصيرهم دون وقاية من الأوبئة الفتاكة.
نداء استغاثة للمنظمات الدولية
ناشدت النقابة السلطات والمنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي ضرورة التدخل السريع والعاجل لإنقاذ أطفال دارفور من خطر الحصبة. وطالبت بضرورة توفير معينات التطعيم الروتيني وفتح ممرات آمنة لإيصال الشحنات الطبية، مؤكدة أن الصمت الدولي حيال هذه الكارثة سيؤدي إلى تضاعف أعداد الموتى خلال الأيام القليلة المقبلة











