
متابعات – نبض السودان
أبلغت أسر سودانية عن اختفاء أبنائها بعد احتجازهم ومنعهم من السفر لأداء امتحان الشهادة الثانوية المقرر في أبريل المقبل، في المدن الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية.
القضية تكشف عن أزمة إنسانية وتعليمية متفاقمة في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي حرمت آلاف الطلاب من حقهم في التعليم.
أحد أولياء الأمور، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، أوضح أن ابنيه أحمد وعبدالله اختفيا بعد أيام من احتجازهما في يناير على يد مليشيا الدعم السريع أثناء رحلتهما من شرق دارفور إلى النيل الأبيض للحاق بالامتحانات بعد حصولهما على أرقام جلوس في مدينة ربك. وأضاف أن آخر معلومة وصلته تفيد باحتجازهما في سجن الفولة بولاية غرب كردفان، ضمن مجموعة تُقدَّر بنحو 70 طالباً، قبل أن يُحالوا إلى أماكن احتجاز غير معلومة في جنوب دارفور.
الأب أكد أنه بعد أسابيع من البحث في سجون نيالا وجد أسماء أبنائه ضمن كشوف المعتقلين، لكن دون وجود فعلي لهم داخل السجون، مشيراً إلى أن عشرات الأسر الأخرى تواجه المصير ذاته وتعيش حالة من القلق والترقب.
مصادر محلية أفادت أن الإدارات المدنية في ولايات دارفور الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع قررت منع سفر طلاب الشهادة الثانوية إلى مناطق الجيش لأداء الامتحانات، ما أدى إلى احتجاز مئات الطلاب والشباب، خصوصاً في الطرق المارة عبر كردفان، وإحالتهم إلى أماكن احتجاز غير معلومة.
منذ اندلاع الحرب، حُرم معظم التلاميذ في دارفور وأجزاء واسعة من كردفان من الجلوس للامتحانات، باستثناء عدد محدود تمكن من الوصول إلى ولايات النيل الأبيض والشمالية ونهر النيل، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية في البلاد.











