
متابعات – نبض السودان
في صباح السبت 21 فبراير، شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان هجومًا جديدًا بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف أحياء سكنية ومرافق داخل المدينة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان.
وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تمكنت من التعامل مع الأهداف المعادية وإسقاط عدد من الطائرات، فيما دوّت أصوات انفجارات في عدة مناطق قبل أن يعود الهدوء الحذر تدريجيًا.
الهجوم يأتي في سياق تصاعد ملحوظ لاستخدام الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأخيرة من طرفي النزاع، حيث تسببت هذه الهجمات في مقتل وإصابة عشرات المدنيين في ولايات كردفان ودارفور.
وكانت الأبيض قد تعرضت لمحاولات مشابهة في يناير الماضي، بينما تتكرر الهجمات في مدن أخرى مثل كادوقلي والدلنج. الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية سبق أن أدانت هذا التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة، محذّرة من تداعياته الكارثية على المدنيين، إذ تشير تقارير مستقلة إلى أن الحرب منذ 2023 أودت بحياة أكثر من 160 ألف شخص. وفي 18 فبراير، عبّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه البالغ إزاء مقتل أكثر من 50 مدنيًا في هجمات مشابهة خلال يومين فقط.
الهجوم الأخير على الأبيض يعكس استمرار تحول الطائرات المسيّرة إلى أداة رئيسية في الحرب السودانية، بما يضاعف المخاطر على المدنيين ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في البلاد.











