
متابعات- نبض السودان
أدلى حميدتي متزعم مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، بسلسلة تصريحات تناولت مسارات سياسية وميدانية مرتبطة بالأزمة السودانية، حيث أكد أن الدعم الإماراتي كان عنصراً مؤثراً في إنجاز اتفاق جوبا للسلام، معتبراً أن الاتفاق ما كان ليتم بالصورة التي خرج بها دون ذلك الإسناد المباشر من أبوظبي، وهو ما يكشف طبيعة الارتباطات الخارجية التي صاغت التحالفات السياسية السابقة.
الطيران المسير ينهي وجود المليشيا بالخرطوم
وفي الشق الميداني، أقرّ حميدتي بأن الطائرات المسيّرة لعبت دوراً حاسماً في تغيير موازين القوى داخل العاصمة، مشيراً إلى أن قواته “تم طردها من الخرطوم عبر المسيّرات”، كما كشف عن استقدام عشرة فنيين من دولة كولومبيا للعمل في مجال تشغيل المسيرات، في خطوة تعكس اعتماداً متزايداً من مليشيا الدعم السريع على الخبرات الأجنبية والمرتزقة في إدارة التقنيات الحربية الحديثة لتعويض خسائرها الميدانية.
اتهامات للمخابرات وإقرار بجرائم “الشفشافة”
وفي سياق متصل، وجّه اتهاماً لمدير جهاز المخابرات السوداني، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، بالعمل على تخريب الأوضاع في بعض الدول الأفريقية، دون تقديم أدلة إضافية، وعلى المستوى الداخلي، دعا عناصره إلى إيقاف حالات الفوضى، معترفاً بأن ممارسات من وصفهم بـ “الشفشافة” التابعين له أسهمت في تراجع القبول الشعبي للمليشيا، مؤكداً ضرورة التعامل معهم بحسم بعد تزايد جرائم النهب والانتهاكات بحق المدنيين.
من الاندماج إلى مخطط “الجيش الجديد”
واختتم حميدتي حديثه بالإشارة إلى تحوّل جذري في خطاب المليشيا؛ فبعد الحديث سابقاً عن دمج مليشيا الدعم السريع والحركات المسلحة في الجيش الوطني، انتقل لطرح فكرة “بناء جيش جديد”، في تطور يعكس إعادة تموضع استراتيجي يهدف إلى تفكيك المؤسسة العسكرية العريقة، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مستقبل السودان سيظل رهين موازين إقليمية متحركة أم عبر تسوية وطنية شاملة.











