
متابعات- نبض السودان
خاطب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، فعاليات “اليوم الوطني لتحرير أمدرمان”.
وجاء خطاب البرهان محملاً برسائل سياسية وعسكرية حاسمة، ربط فيها بين ملاحم التاريخ الوطني القديم وبين معركة “الكرامة” الحالية، مؤكداً أن أمدرمان كانت وستظل هي منصة الانطلاق لتحرير كافة ربوع الوطن.
أمدرمان منصة التحرير وبوابة النصر
حيا البرهان صمود أهل أمدرمان وشبابها، مشبهاً انطلاق عمليات تحرير الخرطوم من منطقة “وادي سيدنا” العسكرية بانطلاقة الثورة المهدية تاريخياً. وأكد أن تحرير العاصمة من “دنس التمرد” بدأ من هذه المدينة العريقة، مترحماً على شهداء أمدرمان القديمة الذين بذلوا أرواحهم فداءً للسودان، ومتعهداً بأن دماءهم لن تذهب سدى، كما أشاد بالدور الاجتماعي العظيم لـ “التكايا” التي جسدت قيم التكافل السوداني الأصيل.
لا هدنة دون انسحاب وشروط صارمة
قطع البرهان الطريق أمام أي محاولات لفرض تهدئة لا تلبي تطلعات السودانيين، مؤكداً أنه “لا هدنة مع مليشيا التمرد” طالما استمرت في احتلال المدن وممارسة الانتهاكات. ووضع شرطاً قاطعاً لأي وقف إطلاق نار مستقبلي، يتمثل في الانسحاب الكامل للمليشيا من المناطق التي تحتلها وتجميع عناصر المليشيا في مناطق محددة ومعروفة.
وشدد على أن أي هدنة لا تتضمن هذه الاشتراطات هي مرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل الشعب والقوات المسلحة.
رفض الدور الإماراتي ودعوة المعارضة
في موقف دبلوماسي حازم، أعلن البرهان أن السودان لن يقبل بأي دور لدولة الإمارات العربية المتحدة كوسيط، واصفاً إياها بأنها “دولة داعمة للتمرد”. وفي مقابل ذلك، وجه رسالة تصالحية للمعارضة في الخارج، مؤكداً أنهم ليسوا أعداءً للشعب، وأن الدولة ترحب بكل من لم يحرض ضد الوطن أو يسيء لمؤسساته، مشيراً إلى أن بناء السودان يجب أن يقوم على “أرض صلبة وسلام حقيقي”.
استكمال الانتقال وتمكين الشباب
كشف رئيس مجلس السيادة عن ترتيبات جارية لاستكمال هياكل الفترة الانتقالية، وعلى رأسها تكوين المجلس التشريعي. وأكد البرهان أن هذا المجلس سيشهد تمثيلاً مقدراً للشباب ولجان المقاومة والقوى الوطنية التي صمدت في وجه المليشيا، مشدداً على أن الشباب الذين أحدثوا تغيير ديسمبر 2019 هم الأقدر على “اقتلاع المليشيا من جذورها” والمشاركة في صناعة مستقبل السودان.











