
متابعات- نبض السودان
أدلى مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ببيان شديد اللهجة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس 19 فبراير 2026، رسم خلاله محددات الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية.
وشدد المندوب على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة السودان، محذراً من أي محاولات دولية أو إقليمية لزعزعة استقرار الدولة السودانية عبر خلق كيانات بديلة لمؤسساتها الشرعية.
لا اعتراف بالكيانات الموازية أو الحكومات البديلة
وجه ممثل مصر رسالة حاسمة للمجتمع الدولي، مؤكداً على ضرورة عدم الاعتراف بإنشاء أي كيانات أو حكومات موازية في السودان بأي شكل من الأشكال. وشدد على أن الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية، وعلى رأسها الجيش الوطني، هو الضمانة الوحيدة لمنع انهيار الدولة وتحويلها إلى بؤرة للصراعات العابرة للحدود، مؤكداً أن وحدة السودان تبدأ من وحدة مؤسساته الرسمية.
إدانة “الغريزة المتوحشة” في استهداف المدنيين
شن المندوب المصري هجوماً لاذعاً على ممارسات قوات الدعم السريع، واصفاً الفظائع التي ارتكبتها بحق المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، بأنها أعمال “لم تشبع بعد غريزتها المتوحشة”. وأشار إلى أن نمط الانتهاكات الموثق يعكس استراتيجية متعمدة للترهيب والتهجير القسري، وهو ما يتطلب موقفاً دولياً يتجاوز مجرد الإدانة إلى إجراءات عقابية رادعة ضد الجناة.
معسكرات تدريب وتسهيلات بدول الجوار
فجر مندوب مصر مفاجأة أمام أعضاء مجلس الأمن بالكشف عن وجود تقارير موثقة تفيد بقيام إحدى دول جوار السودان (في إشارة مرجحة لتشاد) بإقامة معسكرات لتدريب عناصر المليشيا المتمردة. وأوضح أن هذه الدولة تسهل دخول المتمردين وتوفر ممرات لتسليحهم وإمدادهم بالعتاد، مؤكداً أن هذا التدخل السافر يعد خرقاً لقرارات مجلس الأمن وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين.











