اخبار السودان

مسؤول حكومي يكشف تطورات الاوضاع في الكرمك

متابعات – نبض السودان

شهدت مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، مساء الأربعاء، هجوماً بطائرات مسيّرة نفذته قوات مشتركة من الحركة الشعبية – شمال والدعم السريع، ما أسفر عن سقوط قتيل مدني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى أضرار لحقت بمطحن الغلال في المدينة المتاخمة للحدود الإثيوبية.

وأفاد محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي في بيان أن الهجوم استهدف أحياءً سكنية داخل المدينة، مؤكداً أن الأوضاع تحت السيطرة الكاملة للجيش السوداني وأن الهدوء يسود المنطقة حالياً، رغم خطورة الاعتداء الذي وصفه بأنه محاولة لزعزعة الاستقرار.

الهجوم الأخير يأتي امتداداً لتصعيد شهدته المنطقة مطلع فبراير، حين شنت الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال هجمات متزامنة على ثلاثة مواقع في إقليم النيل الأزرق، بينها بلدة “ديم منصور” الاستراتيجية الواقعة على بعد 17 كيلومتراً جنوبي الكرمك.

وتثير هذه التطورات مخاوف من أن سقوط ديم منصور قد يمهد الطريق نحو السيطرة على الكرمك نفسها، وهو ما يعكس أهمية المدينة في ميزان الصراع العسكري والسياسي.

وتتهم السلطات السودانية أطرافاً إثيوبية بتسهيل مرور القوات المهاجمة عبر أصوصا في إقليم بني شنقول وصولاً إلى بلدة “يابوس”، التي تُعد معقلاً للحركة الشعبية – شمال.

هذه الاتهامات تضيف بعداً إقليمياً للأزمة، وتعيد إلى الأذهان تاريخ الكرمك كأحد أبرز مسارح القتال بين الجيش السوداني والجيش الشعبي قبل اتفاق السلام عام 2005، حيث تبادلت القوات السيطرة عليها أكثر من مرة خلال عقدي الحرب الأهلية.

ورغم إعلان الجيش السوداني إحكام السيطرة على المدينة، فإن تمركز الحشود المسلحة جنوب الكرمك يضعها أمام تحديات أمنية متجددة، ويجعلها عرضة لاحتمالات التصعيد في أي لحظة، ما يهدد استقرار الإقليم الحدودي ويزيد من تعقيد المشهد السوداني المتشابك داخلياً وإقليمياً.

زر الذهاب إلى الأعلى