متابعات- نبض السودان
أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، عن فتح باب التمويل المالي والمشاريع الإنتاجية الموجهة للنساء، وذلك في إطار خطة الدولة للتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب. وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة المرأة السودانية على تجاوز الصعوبات المعيشية وتعزيز دورها كشريك أساسي في مرحلة إعادة الإعمار.
تمويل مشروعات المرأة الصغيره
كشفت مديرة الإدارة العامة للتنمية المجتمعية وتخفيف حدة الفقر بالوزارة، الأستاذة امتنان عثمان، عن فتح فرص تمويل مالي لدارسات الدورات التدريبية (مثل صناعة الصابون والتجميل) بمركز تنمية المرأة بالمنصورة جنوبي الخرطوم. وأكدت أن الوزارة ستدعم الخريجات بفرص تمويل لبدء مشروعاتهن الخاصة، مما يساهم في تغطية المصروفات اليومية للأسر وتخفيف الأعباء عن كاهل الأزواج في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تسويق المنتجات ومعرض الخرطوم الدولي
وفي خطوة داعمة لعملية التسويق، أعلنت الوزارة عن تخصيص “جناح خاص بالمرأة” وبازار لعرض المنتجات النسوية ضمن فعاليات معرض الخرطوم الدولي القادم. ويهدف هذا الجناح إلى تسليط الضوء على قدرة المرأة السودانية على الإنتاج والابتكار رغم ظروف النزوح والحرب، وإتاحة الفرصة لها للوصول إلى أسواق أوسع وضمان عائد مادي مستدام لمشاريعها الصغيرة.
الدعم النفسي وإعادة التأهيل
شددت امتنان عثمان على أن التعافي الاقتصادي يجب أن يتوازى مع تعافٍ نفسي، داعية إلى إخضاع النساء المتأثرات بالحرب لجلسات دعم نفسي وتفريغ للصدمات (فضفضة). وأوضحت أن الحرب تركت آثاراً عميقة في نفوس النساء والأطفال الذين باتوا يخشون الأصوات العالية، مؤكدة أن واجب الدولة لا يقتصر على الدعم المادي فحسب، بل يشمل توفير الحماية النفسية والاجتماعية لإزالة الرواسب التي خلفتها انتهاكات المليشيا المتمردة.
المرأة السودانية “خط أحمر”
بعثت الوزارة برسالة قوية أكدت فيها أن المرأة السودانية أثبتت شجاعة استثنائية خلال سنوات الحرب، حيث لم تعد تكتفي بالأدوار المنزلية بل أصبحت تدعم الاقتصاد وتقف بجانب الرجال في كافة الميادين. وقالت امتنان: “نريد أن نثبت للعالم أن المرأة في السودان خط أحمر، وأننا قادرون على مواجهة الصعاب وتغيير المفاهيم القديمة لتحويل الصدمات إلى نجاحات وعطاء”.











