
متابعات- نبض السودان
كشف أطباء ومصادر طبية، اليوم السبت، عن فاجعة صحية تعيشها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث يتم تسجيل وفيات يومية بصفة مستمرة. وأكدت المصادر أن حالات الوفاة تقع بين المرضى والجرحى داخل المرافق الصحية ومراكز الاحتجاز، جراء الانهيار الكامل للمنظومة العلاجية منذ سيطرة مليشيا الدعم السريع على المدينة.
مأساة المحتجزين في جامعة الفاشر
وأوضحت مصادر طبية لـ “دارفور 24” أن الوفيات تتركز بشكل مقلق وسط العالقين في المستشفيات ومراكز الاحتجاز، لا سيما في “داخلية الرشيد” التابعة لجامعة الفاشر. وتعود أسباب الوفاة إلى مضاعفات صحية مأساوية نتجت عن انعدام الرعاية الطبية، مما جعل الحصول على جرعة دواء أو إسعاف أولي حلماً بعيد المنال.
نقص حاد في الكوادر والمستلزمات
وأكد ناشطون في المجال الإنساني أن الوضع الصحي في الفاشر يتدهور بشكل متسارع، مع استمرار نقص الإمدادات الطبية الحيوية رغم مرور أربعة أشهر على تبدل السيطرة العسكرية. وتعاني المدينة من نقص حاد في الكوادر المؤهلة، ما أدى إلى عجز تام عن التعامل مع مئات جرحى الحرب من المدنيين.
تدهور أوضاع جرحى العمليات الحربية
ويواجه مئات الجرحى، ومعظمهم من السكان الأبرياء، خطر الموت البطيء نتيجة غياب المستلزمات الجراحية الضرورية وتلوث الجروح. وأشارت التقارير إلى أن غياب الرعاية المتخصصة أدى إلى تدهور مستمر في الحالة الصحية للمصابين، وسط عجز المرافق المتبقية عن تقديم أدنى مستويات الاستجابة الطبية الطارئة المنقذة للحياة في هذه الظروف.
انهيار القطاع الصحي واستهداف المؤسسات
ولفتت المصادر إلى أن الاستهداف الممنهج للمؤسسات الحكومية والمستشفيات قبل سقوط المدينة في أكتوبر الماضي، كان الرصاصة التي أجهزت على القطاع الصحي. ويعيش سكان الفاشر الآن في عزلة طبية تامة، حيث تسبب غياب الأدوية الأساسية والمعدات في مضاعفات قاتلة حولت المرافق الصحية إلى أماكن لانتظار الموت لا للعلاج.











