
متابعات – نبض السودان
أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق الطبية، محذرًا من أن هذه الاعتداءات تُفاقم الانهيار المتسارع للنظام الصحي الهش أصلًا.
وأفاد شركاء العمل الإنساني بأن غارات جوية بطائرات مسيّرة قرب الحدود السودانية التشادية، يوم الجمعة، أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين. وتم نقل 29 مصابًا إلى المستشفى المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود في بلدة الطينة شرقي تشاد، فيما أُعلن عن مقتل ستة أشخاص في موقع الهجمات، ووفاة أربعة آخرين لاحقًا متأثرين بجراحهم. وتشير الفرق الطبية إلى أن المستشفى يعمل تحت ضغط هائل وبقدرة محدودة على التعامل مع الإصابات البليغة.
وفي جنوب كردفان، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن ثلاثة مرافق صحية تعرضت للهجوم خلال الأسبوع الماضي وحده، ما أسفر عن مقتل 31 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء وأربعة من العاملين الصحيين، إضافة إلى إصابة العديد في منطقة تعاني أصلًا من نقص حاد في الخدمات الطبية.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية والعاملين في القطاع الطبي، مؤكدًا أن الهجمات على الخدمات الصحية “غير مقبولة” وتشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المحتاجين للرعاية.
نزوح متواصل وتدهور إنساني متسارع
وفي ظل استمرار العنف، يواصل السكان النزوح من مناطقهم في إقليم كردفان. ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح نحو 750 شخصًا من مدينة الدلنج خلال يومي الجمعة والسبت.
ورغم عودة نحو 3.5 مليون شخص إلى مناطقهم في أجزاء أخرى من السودان، لا يزال أكثر من 9 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، في واحدة من أكبر أزمات النزوح عالميًا.
ومع تفاقم الاحتياجات الإنسانية، دعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى زيادة التمويل العاجل وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق، حتى تتمكن المنظمات من إيصال الدعم المنقذ للحياة إلى ملايين المحتاجين في مختلف أنحاء السودان.











