اخبار السودان

بعد بيانها الأعنف والأكثر حدة.. ما الخطوة السعودية المقبلة في أزمة السودان؟

متابعات- نبض السودان

فاجأت المملكة العربية السعودية الأوساط الدولية ببيان هو الأعنف والأكثر حدة منذ اندلاع الأزمة، حيث أدانت فيه صراحة جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة، ووجهت انتقادات لاذعة لأطراف خارجية لم تسمها بالاسم -لكنها أشارت إليها بوضوح- لا تزال تمد المليشيا بالسلاح والمرتزقة تحت غطاء البحث عن حلول سياسية.

وأعلنت الخارجية السعودية رفض المملكة القاطع لتدفق السلاح غير الشرعي والمقاتلين الأجانب، معتبرة أن هذا التناقض الصارخ يغذي الصراع ويقوض جهود السلام الدولية، وجاء هذا الغضب السعودي إثر استخدام المليشيا لمسيرات انتحارية وصلت حديثاً من “أبوظبي” في هجمات وحشية استهدفت مستشفى عسكرياً وقافلة إغاثية وحافلة نازحين بدارفور وكردفان.

مسيرات “نيالا” تفجر الصبر السعودي

واستند البيان السعودي إلى تقارير استخباراتية وميدانية، من بينها تقرير “مختبر جامعة ييل” الصادر في فبراير الحالي، والذي رصد عبر الأقمار الصناعية وجود 85 جسماً تطابق مواصفات “المسيرات الانتحارية” داخل مطار نيالا ومواقع مجاورة.

وأكد التقرير أن هذه الأسلحة لم تكن موجودة في ديسمبر الماضي، مما يعني وصولها في خرق فاضح لاتفاقات التهدئة، ويرى مراقبون أن استخدام المليشيا لهذه المسيرات في قتل النساء والأطفال وإعاقة المساعدات هو ما دفع الرياض لتذكير المتمردين بـ “إعلان جدة” الموقع في مايو 2023، مع التأكيد على موقف المملكة الثابت في الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية الشرعية ووحدة أراضيها.

من الدعم اللوجستي إلى التدخل المباشر

وفي قراءة للخطوة السعودية المقبلة، يرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذا البيان يمثل “آخر الحلول الدبلوماسية” قبل الانتقال لمرحلة الفعل الميداني، حيث يرجح الباحث عثمان نورين أن الرياض قد تلجأ لاستخدام نفوذها لقطع الإمداد الإم،اراتي عن مليشيا الدعم السريع المتمردة، حتى لو اضطرت لتنسيق غارات جوية لضرب هذا الإمداد أو تقديم دعم لوجستي وعسكري نوعي للجيش السوداني بالتعاون مع حلفاء إقليميين مثل مصر وتركيا، فيما اعتبر الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هيدسون أن المملكة لن تسمح بعد اليوم للإمــ ارات بتحديد مسار الأحداث في السودان، مما يفتح الباب أمام احتمالات تجميد دور أبوظبي في “الرباعية الدولية” وتعريتها أمام المجتمع الدولي كدولة تغذي الحروب والفتن.

زر الذهاب إلى الأعلى