
متابعات- نبض السودان
طلبت بريطانيا، السبت، عقد مشاورات عاجلة وطارئة في مجلس الأمن الدولي، وذلك في أعقاب صدور تقارير أممية حديثة أكدت تفاقم حدة المجاعة في مناطق واسعة بشمال دارفور حيث سجلت منطقتا “عمرو وكرنوي” مستويات حرجة وخطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وقالت لندن، التي تتولى رئاسة المجلس وتعمل كحاملة قلم لملف السودان، إن الطلب قُدم بالتنسيق مع البحرين والدنمارك، محذرة من تدهور دراماتيكي وسريع في الوضع الإنساني نتيجة الحصار والعمليات العسكرية التي تقودها مليشيا الدعم السريع المتمردة، مما أدى لتعطيل وصول الإمدادات الحيوية للمدنيين المحاصرين في تلك المناطق.
أرقام صادمة لسوء التغذية الحاد ومخاوف من اتساع رقعة الجوع
وأفادت اللجنة الفنية للمرحلة المتكاملة للأمن الغذائي بأن مستويات سوء التغذية في “عمرو وكرنوي” تجاوزت بالفعل حدود المجاعة المتعارف عليها دولياً، حيث سجلت تقييمات ديسمبر معدلات سوء تغذية حاد بلغت 52.9% بين الأطفال دون سن الخامسة في منطقة عمرو، و34% في كرنوي، وهي أرقام تضع حياة الآلاف على المحك.
وكانت اللجنة قد حذرت في وقت سابق من تفشي المجاعة في الفاشر وكادوقلي، مع احتمالية تمددها إلى ولايات أخرى في دارفور وكردفان، في حين لا تزال الحكومة السودانية متمسكة بموقفها الرافض لهذه النتائج، حيث علقت تعاونها مع اللجنة العام الماضي معتبرة أن هذه التقارير تفتقر للدقة وتمس السيادة الوطنية وتخدم أجندات ضاغطة.











