اخبار السودان

أزمة “دكاكين الهلال”.. مطالبات بالدولار وتهديدات قانونية تلاحق المستأجرين

متابعات- نبض السودان

في الوقت الذي تنشغل فيه جماهير نادي الهلال بمتابعة التحديات الرياضية الكبيرة لفريقها في الميادين الأفريقية، كشف الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن مواجهة من نوع آخر تدور رحاها في المحيط التجاري لاستاد الهلال بمدينة أم درمان، حيث يواجه أصحاب المحلات التجارية ضغوطاً إدارية متصاعدة ومعقدة تتعلق بعقود إيجاراتهم.|

وأشار عبد الحميد إلى أن إدارة النادي، ومن خلال جهة مفوضة من قِبلها، قامت بفرض زيادات مالية وُصفت بـ “الخرافية” على القيمة الإيجارية الشهرية، مع إلزام المستأجرين بدفع تلك المبالغ حصراً بالعملة الأجنبية “الدولار”، مؤكداً أن التجار باتوا يواجهون خيارات منعدمة أمام هذه الاشتراطات التعجيزية التي تفرضها المليشيا الإدارية للنادي في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

غموض في العقود وتهديدات بإجراءات قضائية ملزمة

وأوضح الكاتب أن الجهة المفوضة من قبل نادي الهلال ترفض بشكل قاطع تسليم المستأجرين مسودة العقد الجديد للاطلاع على تفاصيله القانونية، بينما تواصل التلويح باتخاذ إجراءات قانونية صارمة قد تفضي إلى صدور قرارات قضائية ملزمة بالإخلاء أو الدفع.

وحذر عبد الحميد من أن هذا التوجه الإداري الخطير قد يفتح الباب على مصراعيه أمام موجة جديدة من الجشع العقاري في ولاية الخرطوم إذا لم يتم تدارك الموقف من قبل السلطات، معتبراً أن الإصرار على التعامل بالدولار يمثل تحدياً سافراً للسياسات المالية للدولة وازدراءً صريحاً للعملة الوطنية.

تساؤلات حول غياب الرقابة والجهات المستفيدة من التحصيل

وتساءل عبد الحميد عن غياب دور الأجهزة الرقابية والقانونية في الدولة تجاه تنامي ظاهرة فرض الإيجارات بالعملات الأجنبية، وهي الممارسات التي تضاعف من معاناة المواطنين وتساهم في تخريب الاقتصاد الوطني، وتعهد الكشف في مقالات قادمة عن تفاصيل أوسع وأكثر دقة حول الجهات والشخصيات التي تقف وراء هذه القرارات المثيرة للجدل، والإصرار الغريب على توريد تلك المبالغ الضخمة في حسابات بنكية محددة وبالقيم المفروضة حديثاً، مما يضع إدارة أحد أكبر الأندية السودانية في مواجهة مباشرة مع الرأي العام والقانون.

زر الذهاب إلى الأعلى