اخبار السودان

قيادي ماهري يميط اللثام عن أرقام ثقيلة للقتلى من أبناء القبيلة

متابعات – نبض السودان

هزّت تسجيلات صوتية مسرّبة للعقيد الحافظ الحبو ، أحد أبرز قيادات الماهرية العلي ، الأوساط الاجتماعية والعسكرية، بعد أن كشفت عن حجم التصدعات الداخلية والصراعات العرقية التي تضرب المليشيا المتمردة، في مشهد يعكس هشاشة الروابط البينية وتآكل الثقة بين مكوناتها.

مرارة الإقصاء

أكد الحبو أن قبيلته تتعرض لعملية تهميش ممنهجة رغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها في ساحات القتال. وأشار إلى أن المصالح الشخصية والولاءات الجهوية أصبحت تتحكم في القرار، مما خلق شعوراً عميقاً بالظلم لدى مقاتلي أولاد علي.

أرقام مفجعة

كشف الحبو عن حصيلة ثقيلة تجاوزت ستة آلاف قتيل من أبناء القبيلة، واصفاً إياهم بـ”الوقود الرخيص” لحرب استغلتها فئة محدودة للوصول إلى السلطة، قبل أن تنقلب على شركائها بمجرد تحقيق مكاسبها.

ديكور سلطوي

وصف القيادي وضع أبناء قبيلته داخل هيكل المليشيا بأنه مجرد “ديكور” لتجميل الصورة، بينما تظل مفاصل القرار الحقيقي—السياسي والمالي واللوجستي—محصورة في يد مجموعة ضيقة تمارس التمييز ضد بقية المكونات.

تصفية الكفاءات

التسجيلات كشفت كذلك عن عمليات إقصاء ممنهجة لضباط أكفاء عبر الإحالة القسرية للمعاش أو التضييق الإداري، في إطار ما وصفه الحبو بـ”تصفية الحسابات” التي لا تعترف بالكفاءة بل بالولاء للمركز المسيطر.

جحود الدماء

تساءل الحبو بمرارة عن مصير أسر القتلى الذين سقطوا في معارك الخرطوم والقصر، مؤكداً أن دماءهم ذهبت هدراً دون أي تقدير معنوي أو مادي، بينما تنعم قيادات أخرى بالامتيازات والرفاهية.

تجارة الكراسي

ووصف الحبو الوضع الراهن بأنه “تجارة كراسي” مزقت الروابط الاجتماعية وأضعفت تماسك أبناء العمومة، محذراً من أن استمرار سياسة الإقصاء سيقود إلى تفكك الكتلة الصلبة للمليشيا.

نذير الانفجار

اختتم الحبو تسجيلاته بالتأكيد أن الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، في دعوة صريحة لمواجهة التمييز داخل المنظومة، محذراً من انفجار وشيك قد يعيد رسم خارطة الولاءات الميدانية في ظل تصاعد الغبن الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى