
متابعات- نبض السودان
أفتى فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف بعدم وجوب دفع المستأجر لقيمة إيجار الفترة التي اضطر فيها إلى النزوح وترك العين المؤجرة بسبب الحرب، مؤكداً أن ما جرى في السودان يُعد «جائحة» كاملة الأركان بالمعنى الفقهي، تسري عليها أحكام وضع الجوائح التي تقتضي إسقاط الأجرة أو إنقاصها بقدر مدة الضرر>
وتأتي هذه الفتوى في ظل معاناة ملايين السودانيين الذين هُجروا من منازلهم قسراً جراء الانتهاكات الواسعة التي مارستها مليشيا الدعم السريع المتمردة، والتي حولت الأحياء السكنية إلى ساحات للقتال والنهب، مما جعل الانتفاع بالعقارات السكنية مستحيلاً خلال فترة النزوح.
الحرب جائحة شرعية توجب إسقاط الأجرة عن المتضررين
وأوضح الشيخ في إجابته الفقهية أن الحرب جائحة لا يمكن دفعها، وأن فقهاء المالكية اعتبروا فعل الآدميين – كالهجوم المسلح والفتن التي تسببت فيها مليشيا الدعم السريع المتمردة – من الجوائح المؤثرة في عقود الإجارة>
واستند إلى نصوص شرعية من «المدونة» و«التاج والإكليل» والحديث النبوي الشريف الآمر بوضع الجوائح، مبيناً أن مطالبة المستأجر بأجرة مدة الجلاء خوفاً على النفس أو المال تُعد من قبيل أكل أموال الناس بالباطل، ودعا الشيخ المجتمع إلى التسامح والتخفيف بين الناس في هذه الظروف الاستثنائية، وحمد الله على العافية والعودة الآمنة، سائلاً الله العوض لكل من تضرر من نهب وتخريب المليشيا المتمردة لممتلكات المواطنين.











