
متابعات – نبض السودان
تتواصل العمليات العسكرية في إقليم كردفان بوتيرة متصاعدة، وسط تأكيدات من مصادر عسكرية وخبراء استراتيجيين بأن التحركات الجارية تمثل مرحلة مفصلية في إعادة تشكيل المشهد الميداني وفتح محاور جديدة تُعيد للقوات المسلحة زمام المبادرة.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم قوات العمل الخاص لـ”الترا سودان” أن العمليات في جنوب كردفان تمثل خطوة أساسية لتهيئة المسرح العسكري للتقدم نحو غرب وشمال كردفان، من خلال تأمين ظهر القوات والانفتاح على طريق بارا والصادرات، بما يعزز خطوط الإمداد ويعيد الحيوية للمسارات الاستراتيجية.
وفي قراءة أوسع لمسار العمليات، أكد الخبير العسكري اللواء معتصم عبد القادر لـ”الترا سودان” أن التحركات الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة إعداد طويل بدأ منذ استعادة الجيش لمدينة الصالحة غرب أم درمان، حيث جرى العمل لعدة أشهر على تجهيز المتحركات والقدرات اللوجستية والمعينات الميدانية، في إطار خطة متدرجة لاستعادة السيطرة على محاور حساسة في الإقليم.
أما الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي علي ميرغني، فشدّد على أن القوات التي تحركت في جنوب كردفان تهدف بالأساس إلى كسر الحصار المفروض على كادوقلي والدلنج، وإشغال الحركة الشعبية في مناطقها لمنعها من تقديم الإسناد لمليشيا الدعم السريع الموجودة في محور بارا، وهو ما يفتح المجال أمام الجيش لتوسيع نطاق عملياته وتخفيف الضغط على المناطق المحاصرة.
وتشير هذه التصريحات مجتمعة إلى أن العمليات في كردفان ليست مجرد تحركات تكتيكية، بل جزء من رؤية عسكرية أوسع لإعادة التوازن الميداني، وتأمين العمق الاستراتيجي، وقطع خطوط التواصل بين المجموعات المسلحة، بما يمهّد لمرحلة جديدة من السيطرة والاستقرار في الإقليم.











