
متابعات – نبض السودان
في إطار زيارته الرسمية إلى جنيف، عقد معالي رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، اجتماعاً مهماً مع السيد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تناول خلاله مسارات تعزيز التعاون بين حكومة السودان والمفوضية في ظل التحديات الإنسانية غير المسبوقة التي أفرزتها الحرب.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقدير السودان للدور المحوري الذي تضطلع به المفوضية في دعم اللاجئين السودانيين في دول الجوار والنازحين داخل البلاد، مشيداً بجهودها في حشد الدعم الدولي لخطة الاستجابة الإقليمية، وما تقوم به من تنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف حدة الأزمة.
وقدّم معاليه عرضاً شاملاً للأوضاع الإنسانية الراهنة، مشيراً إلى التطور الإيجابي المتمثل في تزايد معدلات العودة الطوعية إلى الولايات الآمنة عقب عودة الخدمات الأساسية، خاصة في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض، رغم الدمار الواسع الذي خلّفته المليشيا المتمردة في استهدافها للبنية التحتية.
كما استعرض رئيس الوزراء مبادرة حكومة الأمل للسلام التي أودعتها الحكومة لدى مجلس الأمن باعتبارها إطاراً وطنياً شاملاً لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، مؤكداً تطلع السودان إلى دور محوري للمفوضية في دعم الحماية، وتسهيل العودة الطوعية، وإعادة الإدماج، وربط العمل الإنساني بجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
من جانبه، أكد المفوض السامي التزام المفوضية بمواصلة دعم السودان وتعزيز التنسيق مع الحكومة، مشيراً إلى أن مكتب المفوضية قطع شوطاً كبيراً في ترتيبات العودة للعمل من الخرطوم بعد استقرار الأوضاع وعودة الخدمات، بما يعزز قدرة المفوضية على الاستجابة من داخل البلاد.
وفي ختام اللقاء، جدّد رئيس الوزراء التزام حكومة السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مؤكداً حرص الحكومة على استمرار الحوار والتعاون مع المفوضية بما يخدم مصالح السودان وشعبه ويدعم مسار السلام والاستقرار.











