القاهرة – نبض السودان
يمضي السودان في مرحلة دقيقة تتعاظم فيها الحاجة إلى دعم عربي منظم يعيد للدولة قدرتها على النهوض، وهو ما أكّد عليه السيد جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، رئيس الكتلة الديمقراطية ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، خلال لقائه بالأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمدي أحمد الني في القاهرة.
فقد شدّد الميرغني على أن السودان يعلّق آمالًا كبيرة على الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجلس والدول الأعضاء في إسناد مؤسسات الدولة، وتوفير الأدوات التي تمكّن السودانيين من أداء واجبهم الوطني في حماية وطنهم واستعادة تماسك دولتهم.
وأشار الميرغني إلى أن الدولة السودانية، رغم التحديات، تمضي بخطى ثابتة نحو استعادة عافيتها، وتتهيأ لمرحلة جديدة تستقبل فيها رؤوس الأموال الجادة عبر شراكات استراتيجية طويلة المدى في مجالات الإعمار والتنمية. ووصف إعمار السودان بأنه “شرف تاريخي”، مؤكدًا أن الشعب السوداني لن ينسى المواقف الداعمة لجمهورية مصر العربية والرئيس عبد الفتاح السيسي في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية، ومثمّنًا الموقف الإنساني المصري في استضافة السودانيين باعتبارهم أشقاء لا لاجئين.
وأوضح الميرغني أن السودان يمتلك مقومات حقيقية لجذب الاستثمارات، بدءًا من موارده الطبيعية الوفيرة، ومرورًا بأراضيه الزراعية الخصبة، ووصولًا إلى الأيدي العاملة الماهرة والروح الوطنية المتجذرة لدى شعبه. كما أشاد بالخطوات الإيجابية التي يتخذها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عبر الاتحادات النوعية المتخصصة لدعم مسارات التنمية والإعمار، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدفع عجلة النمو.
وكشف عن أن زيارته الأخيرة إلى الخرطوم أظهرت رغبة عارمة لدى المواطنين في الشراكة والعمل الجاد للنهوض بالبلاد، معتبرًا أن العمل العربي المشترك قادر على تحويل المحنة الحالية إلى منحة حقيقية، متى ما توفرت الإرادة السياسية وتم الإسراع في وضع الأطر القانونية والمؤسسية القادرة على استيعاب الاستثمارات والمساعدات وإطلاق المشاريع التنموية الكبرى.











