اخبار السودان

تقارير مُزعجة من الحدود السودانية الاثيوبية

متابعات – نبض السودان

في سياقٍ تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتشابك فيه حسابات الأمن والحدود، تكشف تقارير موثوقة عن استمرار الدعم الإثيوبي لميليشيا الدعم السريع، عبر توفير معسكرات تدريب وإمدادات عسكرية تُستخدم في شن هجمات داخل الأراضي السودانية، خصوصًا في ولاية النيل الأزرق.

هذا التطور يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السوداني، ويثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه أديس أبابا في محيطها الحدودي خلال المرحلة الراهنة.

وبحسب الباحث المتخصص في مصادر الاستخبارات والأمن، ريش تييد، فقد تم التحقق مؤخرًا من وصول شحنة كبيرة من المعدات العسكرية والمركبات التقنية إلى إثيوبيا قادمة من أرض الصومال (صوماليلاند) خلال نوفمبر 2025، قبل أن تُوجَّه مباشرة إلى منطقة بني شنقول–جوموز المحاذية للحدود السودانية.

ويؤكد تييد أن هذه الشحنات تتسق مع تقارير متزايدة تشير إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرات تدريب لميليشيا الدعم السريع، وتزوّدها بالعتاد اللازم لتنفيذ عمليات هجومية داخل السودان.

وتعزز مصادر إعلامية وسودانية رسمية هذه الرواية، إذ أفادت خلال ديسمبر 2025 بأن السلطات الإثيوبية أقامت معسكر تدريب رئيسيًا في منطقة بني شنقول–جوموز، قادر على استيعاب ما يصل إلى عشرة آلاف مقاتل من ميليشيا الدعم السريع، إلى جانب عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، ومرتزقة أجانب.

ويعكس هذا الحجم من الاستيعاب مستوى غير مسبوق من التنظيم والدعم اللوجستي، بما يشير إلى نية واضحة لتهيئة قوة هجومية كبيرة يمكن استخدامها في زعزعة الاستقرار داخل السودان.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان صراعًا مفتوحًا على السلطة، ما يجعل أي دعم خارجي للمجموعات المسلحة عاملًا مضاعفًا لحدة الأزمة، ومهددًا مباشرًا لأمن الحدود واستقرار الإقليم بأكمله. كما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع، إذا ما استمرت عمليات نقل السلاح وتوسيع المعسكرات داخل الأراضي الإثيوبية.

زر الذهاب إلى الأعلى