
متابعات- نبض السودان
جددت لجنة المعلمين السودانيين دعوتها الملحة لتكوين لجنة وطنية عليا للإشراف على امتحانات الشهادة السودانية المزمع انطلاقتها في 12 أبريل المقبل.
وأكدت اللجنة في بيان أصدرته اليوم الخميس 5 فبراير 2026، أن هذه الخطوة تهدف لضمان وصول طلاب السودان في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع المتمردة إلى مراكز الامتحانات، وحذرت من أن استمرار عقد الامتحانات للمرة الثالثة خلال الحرب دون معالجات شاملة يعني حرمان مئات الآلاف من الطلاب في إقليمي دارفور وكردفان والخرطوم من حقهم الدستوري، مما يهدد بضياع مستقبل جيل كامل وتحويلهم إلى وقود للنزاع المسلح.
اتهامات باستغلال القطاع في الصراع
وشكك بيان لجنة المعلمين في مدى “قومية التعليم” بالبلاد في الوقت الراهن، موضحاً أن هذا القطاع الحيوي تحول إلى أداة ضمن الصراع تُستخدم لتفتيت وحدة البلاد، وأشار البيان إلى أن الإحصائيات تؤكد عجز نحو 60% من الطلاب عن الوصول للمراكز بسبب تواجد مليشيا الدعم السريع المتمردة في مناطقهم.
وطرحت اللجنة مقترح “اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم” كمدخل وحيد ومحايد يضم مختصين لضمان تعليم موحد وإشراف فني يكفل العدالة لجميع الطلاب دون استثناء، صوناً للوجدان الوطني ومنعاً للتلاعب بمصير ومستقبل السودان.
تحذيرات دولية من انهيار قطاع التعليم وضياع مستقبل 8 ملايين طفل
وفي سياق متصل، نبهت منظمة اليونسيف في تحديثاتها لمنتصف يناير 2026، إلى أن الحرب تسببت في انقطاع قرابة ثمانية ملايين طفل عن الدراسة، في أزمة وصفت بأنها الأسوأ عالمياً في قطاع التعليم، وشدد بيان المعلمين على أن إجراء امتحانات الصف الثالث ثانوي بنفس الطرق السابقة التي اقتصرت على مناطق سيطرة الجيش في شمال ووسط وشرق البلاد، سيعمق الأزمة الاجتماعية والسياسية، مطالبين الحكومة بالقبول الفوري بمقترح اللجنة الوطنية لتلافي كارثة تعليمية وشيكة قد تخرج قطاعات واسعة من السودانيين من منظومة الدولة الرسمية.











