متابعات- نبض السودان
كشف مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، عن ملامح اتفاق للهدنة الإنسانية المرتقبة في السودان، يتضمن بنداً جوهرياً يقضي بانسحاب القوات من بعض المدن الرئيسية.
وأوضح بولس، الذي أشرف على “هندسة الهدنة” داخل الآلية الرباعية، أن الأمم المتحدة وضعت آلية محددة لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع من مناطق بعينها لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية، وجاءت هذه التصريحات عقب المؤتمر الإنساني الذي استضافته واشنطن في معهد “دونالد ترامب”، حيث أشار إلى أن الاتفاق سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي عقب المصادقة عليه من قبل (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات)، وسط مؤشرات على حصول واشنطن على ضمانات قوية للتنفيذ.
الفاشر والمثلث.. حسابات السيادة والمخاوف الإقليمية
وتشير التكهنات والتقارير الدبلوماسية إلى أن مدينة “الفاشر” تأتي على رأس قائمة المدن المرشحة للانسحاب، وهو ما عززه البيان المشترك لوزيري خارجية السعودية ومصر الذي طالب صراحة بانسحاب مليشيا الدعم السريع من عاصمة شمال دارفور لحماية المدنيين، كما تمتد خريطة الانسحابات المحتملة لتشمل منطقة “المثلث” التي تسيطر عليها المليشيا منذ يونيو 2025، وهي المنطقة التي تثير قلق القاهرة وتدفعها لتنسيق عسكري وأمني مكثف مع الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لتأمين الحدود المشتركة ومنع تمدد نفوذ المليشيا في تلك النواحي الاستراتيجية.
بارا وبابنوسة.. تحديات الآلية الأمنية وموقف الجيش
وتدخل مدينتا “بارا” بشمال كردفان و”بابنوسة” ضمن دائرة المناطق المرشحة للإخلاء العسكري كونها تقع على “حافة المجاعة”، وبحسب المقترح، فإن الانسحاب سيكون “تبادلياً” بين الجيش ومليشيا الدعم السريع تحت إشراف أممي لتحديد الآلية الأمنية داخل هذه المدن، ومع ذلك، يظل خيار استقدام قوات أممية مستبعداً نتيجة الرفض القاطع من جانب القوات المسلحة السودانية التي تتمسك بالمنطلقات السيادية، خاصة في مناطق سيطرتها بكردفان، ومن المرجح أن تقتصر العملية على إخلاء المظاهر العسكرية لضمان وصول الإغاثة للمناطق الأكثر تضرراً من الكارثة الإنسانية.











