
متابعات – نبض السودان
فجّر قرار رئيس مجلس السيادة ، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالسماح للأشخاص المحظورين من استخراج جوازات السفر من الخارج جدلاً واسعاً داخل الأوساط العدلية والقضائية، بعدما اعتبره مختصون خطوة تتعارض مع القوانين السارية وتمسّ هيبة القضاء بشكل مباشر.
فالقانون السوداني ينص بوضوح على منع المتهمين بارتكاب جرائم من الحصول على جوازات سفر قبل المثول أمام القضاء واستكمال الإجراءات القانونية، خصوصاً في القضايا التي تتعلق بحقوق المواطنين. ويرى خبراء القانون أن تجاوز هذه الضوابط يفتح الباب أمام هروب المتورطين في قضايا مفتوحة، ما يهدد حقوق الضحايا ويقوّض مسار العدالة.
القانونيون حذروا من أن السماح باستخراج الجوازات من الخارج يشكل خرقاً صريحاً للمنظومة العدلية، مؤكدين أن أي شخص يواجه اتهامات يجب أن يحضر إلى السودان أولاً لاستكمال الإجراءات وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ويعتبرون أن الالتزام بهذه الإجراءات هو الضمان الوحيد لحماية المجتمع ومنع استغلال الوثائق الرسمية للتهرب من المسؤولية.
في المقابل، تؤكد الجهات القضائية أهمية استقلال القضاء وضرورة احترام الإجراءات القانونية دون استثناءات، بينما يطالب المختصون بمراجعة القرار بصورة عاجلة لضمان عدم الإضرار بحقوق الضحايا والحفاظ على سيادة القانون في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.











