
متابعات – نبض السودان
تطرح الباحثة المصرية أماني الطويل مقاربة نقدية هادئة لكنها حاسمة تجاه التباين بين الخطاب السياسي المصري الداعم للشعب السوداني، وبين الممارسات اليومية التي يواجهها اللاجئون السودانيون داخل مصر.
فبينما تؤكد القاهرة، عبر سياستها الخارجية، التزامها بحق السودانيين في مستقبل آمن داخل وطنهم، تشير الطويل إلى أن سياسات وزارة الداخلية تجاه اللاجئين تتسم بـ”الرمادية” وغياب الوضوح، في ظل ورود شكاوى يومية عن احتجاز أشخاص يمتلكون أوراقًا ثبوتية رسمية، بما في ذلك الإقامات والتسجيل لدى المفوضية.
وتدعو الطويل إلى ضرورة تبني سياسات شفافة ومعلومات دقيقة حول ما يجري للأشقاء السودانيين، مؤكدة أن إثارة الخوف والهلع بين الأسر – خصوصًا الأمهات – يخلّف خسائر اجتماعية وإنسانية لا تُحصى، فضلًا عن تأثيره المباشر على المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الشعبين.
وتوجّه خطابًا مباشرًا إلى وزير الداخلية المصري، اللواء محمود توفيق، معربة عن تقديرها لحجم المسؤوليات الأمنية الملقاة على عاتقه، وثقتها بأن الهدف النهائي لسياسات الوزارة هو بسط الأمن والأمان على كل المقيمين على الأراضي المصرية، دون تمييز.
وتأتي هذه الرسالة في سياق نقاش أوسع داخل مصر حول كيفية إدارة ملف اللاجئين، وضرورة المواءمة بين متطلبات الأمن الوطني والالتزامات الإنسانية والأخلاقية تجاه شعوب ترتبط بمصر بروابط الدم والتاريخ والنيل.











