
القاهرة – نبض السودان
بحث وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، د. بدر عبد العاطي، مع نظيره السوداني محي الدين سالم، مستجدات الأوضاع في السودان وسبل دعم الجهود الرامية إلى تسوية شاملة للأزمة، وذلك خلال لقائهما في القاهرة يوم الثلاثاء ٣ فبراير.
وجاء اللقاء في إطار العلاقات الاستراتيجية المتينة التي تجمع البلدين، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول عبد الفتاح البرهان بضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين القاهرة والخرطوم.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها. وجدد إدانة مصر للفظائع والانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان، مؤكداً تضامن القاهرة الكامل مع الشعب السوداني في ظل التحديات الإنسانية والأمنية التي يواجهها.
وشدد الوزير المصري على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تعزيز الدعم الإغاثي والتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإنسانية. كما دعا إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة بملكية سودانية، مع الإشارة إلى الدور المحوري للآلية الرباعية الدولية في هذا السياق.
وتناول اللقاء استضافة القاهرة مؤخراً للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، والذي شكّل منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين ودعم مسار الهدنة الإنسانية تمهيداً لوقف مستدام لإطلاق النار.
كما ناقش الوزيران ملف مياه النيل، حيث أكدا تمسك البلدين بحقوقهما المائية التاريخية ورفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح دولتي المصب، مع التشديد على الالتزام بالقانون الدولي بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لشعوب الحوض.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقديره للدور المصري الداعم للسودان وشعبه، مشيداً بالجهود السياسية والإنسانية والإغاثية التي تبذلها القاهرة. وأكد أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار.











