اخبار السودان

تخطيط أمريكي لوقف حرب السودان قبل نهاية مارس

متابعات – نبض السودان

تتحرك الدبلوماسية الأميركية في مسار غير مسبوق لإنهاء الحرب في السودان، مستندة إلى منصة جديدة مثيرة للجدل هي “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس دونالد ترمب مطلع العام، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة تشكيل أدوات الوساطة الدولية خارج الإطار الأممي التقليدي.

ووفق ما كشفه دبلوماسيون لـ“سودان تربيون”، فإن المجلس يشهد حالياً نشاطاً مكثفاً لوضع خطة زمنية تنهي القتال قبل نهاية الربع الأول من العام، مع التركيز على معالجة جذور الأزمة وليس فقط وقف النار.

الميثاق الذي وُقّع في دافوس منح ترمب صلاحيات واسعة “مدى الحياة”، بما في ذلك حق النقض وتعيين الأعضاء، ما أثار نقاشاً واسعاً حول مستقبل دور الأمم المتحدة في إدارة النزاعات. لكن واشنطن تبدو ماضية في استخدام المجلس كمنصة مركزية لملف السودان، مع رهان واضح على دعم القوى الإقليمية الكبرى.

وتشير المعلومات إلى أن الخطة الأميركية تتضمن مساراً مزدوجاً: وقف إنساني فوري يُرجّح إطلاقه بعد المؤتمر الدولي لدعم السودان، بالتوازي مع مسار سياسي ـ أمني يستهدف إعادة هيكلة القطاعين العسكري والأمني، مع إبعاد العناصر المتطرفة، وعلى رأسها “جماعة الإسلاميين”، من المشهدين العسكري والسياسي.

وتحظى هذه الرؤية، بحسب الدبلوماسيين، بدعم كامل من السعودية ومصر والإمارات. وقد أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالات مكثفة مع نظرائه في هذه الدول خلال الأسبوع الماضي لتنسيق المواقف، تزامناً مع اتصالاته مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، التي ركزت على التطورات الإقليمية وسبل دعم أهداف “مجلس السلام”.

وفي القاهرة، ناقش نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ملف السودان والقرن الأفريقي، في وقت شهدت الرياض وواشنطن سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى خلال يناير لتنسيق الجهود حول الهدنة وإيصال المساعدات، بمشاركة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان.

وتتداخل هذه التحركات مع زيارة مدير المخابرات السودانية أحمد مفضل إلى واشنطن، حيث ناقش ملفات الحرب والتدخلات الإقليمية والجماعات المتطرفة، ما يعكس رغبة أميركية في جمع كل الخيوط الأمنية والسياسية تحت سقف واحد قبل طرح مبادرة شاملة.

بهذا الزخم، تبدو واشنطن عازمة على تحويل الربع الأول من العام إلى نقطة تحول في مسار الحرب السودانية، عبر مزيج من الضغط السياسي، والدعم الإقليمي، وإعادة هندسة المشهد الأمني.

زر الذهاب إلى الأعلى