اخبار السودان

ابتزاز جـ.ـنسي يطارد النازحات في دارفور… وشكاوى يومية من حمل القاصرات

متابعات – نبض السودان

تشهد مخيمات النزوح في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور تصاعدًا مقلقًا في شكاوى الحمل وسط النساء والقاصرات، نتيجة تفشي الاستغلال والابتزاز الجنسي مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية، وفق ما أكده زعماء الإدارة الأهلية وناشطون ميدانيون.

وتتزايد البلاغات الواردة إلى المحاكم الشعبية داخل تجمعات النازحين، خاصة في مخيم دبة نايرة، حيث تُسجَّل يوميًا ما بين ثلاث إلى أربع شكاوى تتعلق بحالات حمل، معظم ضحاياها فتيات قاصرات. ويعزو قادة المجتمع المحلي هذا الانفلات الأخلاقي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية، ما جعل الفقر والحرمان بيئة خصبة للاستغلال.

ويقول أحد زعماء الإدارة الأهلية لـ دارفور 24 ، إن مئات الأسر دفعت ببناتها، وغالبيتهن تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عامًا، لافتراش العراء لساعات طويلة في طوابير التسجيل لصرف الحصص الغذائية، وهو ما استغله بعض العاملين في منظمات الإغاثة لابتزازهن جنسيًا مقابل الغذاء، وسط صمت الضحايا خوفًا من الوصمة أو الانتقام.

وفي شهادة صادمة، روت إحدى الضحايا لـ”دارفور24″ أن بعض الشيوخ ابتزوها جنسيًا مقابل مساعدات نقدية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنها لم تتسلم شيئًا حتى الآن. وأكدت أن عشرات الفتيات، معظمهن قاصرات، دُمّرت حياتهن بسبب هذه الممارسات، في ظل محاكم شعبية عاجزة عن إنصافهن.

وتتسع رقعة الظاهرة لتشمل مناطق أخرى خاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، حيث أفادت ناشطة نسوية بأن تجمعات النازحين في أم جنقور شهدت حالات واسعة من الابتزاز الجنسي مقابل الغذاء أو خيام الإيواء، خاصة خلال موجة البرد الأخيرة التي دفعت كثيرًا من الأمهات إلى إعادة بناتهن إلى المنازل خوفًا من الانتهاكات.

وتشير الناشطة إلى أن مخيمات النزوح في جميع مناطق سيطرة الحركة باتت غير آمنة للنساء، مؤكدة أن الظاهرة تمتد من طويلة ودبة نايرة حتى مرتال بشرق جبل مرة، حيث يلاحق الفقر والاستغلال الجنسي النازحات في كل مكان.

وتحذر من تفاقم الوضع في ظل تقارير عن تقليص وكالات الأمم المتحدة لحصص الغذاء بسبب ضعف التمويل، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات.

وتُعد منطقة طويلة من أكبر مناطق استقبال النازحين في السودان، إذ تحتضن نحو 665 ألف نازح، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر، فيما تسيطر حركة تحرير السودان على جبل مرة الممتد في جنوب ووسط دارفور، ما يجعل هذه المناطق معزولة عن الرقابة الرسمية وبيئة هشّة أمام الانتهاكات.

زر الذهاب إلى الأعلى