اخبار السودان

تفاصيل موثقة تنسف شائعة وفاة سوداني في مصر

متابعات – نبض السودان

أكدت صفحة الجالية السودانية في مصر أن الساعات الماضية شهدت تداول خبر مضلّل حول وفاة مواطن سوداني داخل السجون المصرية عقب اعتقاله، وانتشرت على بعض الصفحات روايات مأساوية لا تمتّ للحقيقة بصلة. وانطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الرأي العام، أوضحت الجالية الحقائق الكاملة بعيداً عن التهويل والشائعات.

الفيديو المتداول لم يُصوَّر في شارع الهرم كما روّج البعض، بل في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية. كما أن الشخص الذي ظهر في المقطع ليس “موسى إبراهيم”، وإنما جابر آدم تيرة الزبير. وقد تواصلت الجالية مباشرة مع ابنته التي أكدت أن والدها بخير، وأن ما نُشر عن وفاته غير صحيح إطلاقاً.

وأوضحت الجالية أن العم جابر خرج لشراء فطور لأسرته، وكان يحمل كرت المفوضية وورقة موعد الإقامة، ما يؤكد أن وضعه قانوني وأوراقه سليمة. وأثناء مروره في الشارع تم توقيفه، ولم تُلقَ أوراقه في الطريق كما زعمت بعض الصفحات. وهو موجود حالياً في قسم الشرطة، وفق ما أكدته أسرته.

وفي هذا السياق، أشارت الجالية إلى ما ذكرته الكاتبة الصحفية أماني الطويل التي أكدت تواصلها مع مسؤول أمني رفيع، أوضح بدوره أن كل من يحمل كرت مفوضية أو رسالة موعد لا يتم ترحيله. وبناءً على ذلك، ومع اكتمال أوراق العم جابر القانونية، تناشد الجالية الجهات المعنية—التي تثق في نزاهتها واحترامها للقانون—إخلاء سبيله، خاصة بعد أن أبلغ المسؤولون ابنته بأنه سيخرج فور التأكد من سلامة أوراقه، وهو ما تنتظره الجالية بثقة في دولة القانون.

وشددت الجالية على أن هذه الواقعة يجب أن تكون درساً لكل من ينساق وراء الشائعات دون تحرٍّ أو تثبّت. فالمعلومات الكاذبة لا تخدم قضايا السودانيين، بل تزيد التوتر وتؤجج الفتنة وتخلق ضغطاً شعبياً مصرياً تجاههم بسبب صور مغلوطة. وأعربت عن أسفها الشديد تجاه كل من شارك في نشر هذه الأكاذيب، مؤكدة أن منشوراً واحداً غير مسؤول كان كفيلاً بإدخال أسرة كاملة في ساعات طويلة من الرعب والقلق على والدهم الذي “قُتل” بالكلمات قبل أن يُقتل بالواقع.

ودعت الجالية كل سوداني واعٍ إلى إلغاء متابعة الصفحات التي تروّج للأخبار المضللة، فـ”من يكذب مرة سيكذب ألف مرة”. كما اعتذرت للجمهور عن عدم قدرتها في هذه المرحلة الحساسة على تقديم المساعدة الحقيقية لمن يحتاجها، بعد أن استُنزف وقتها وجهدها في مواجهة سيل الشائعات التي تهدد وجود السودانيين وتسيء لسمعتهم. وأكدت أن تركيزها الآن منصبّ على حماية المجتمع السوداني من تجار الأزمات ومن يسعون للإضرار بالعلاقة بين الشعبين.

زر الذهاب إلى الأعلى