اخبار السودان

تدمير المختبر البيئي الوحيد بالخرطوم.. وإعادة البناء تتطلب نصف مليون دولار

الخرطوم – نبض السودان

في مشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية البيئية في العاصمة السودانية، كشفت مسؤولة حكومية عن خروج المختبر البيئي الوحيد في ولاية الخرطوم عن الخدمة بالكامل، بعد تعرضه لعمليات استهداف وتخريب خلال انتشار مليشيا الدعم السريع، في وقت تُقدَّر فيه تكلفة إعادة تشغيله بما لا يقل عن نصف مليون دولار.

ويُعد المختبر، التابع للمجلس الأعلى للبيئة والترقية، الجهة الوحيدة المختصة بفحص التربة والمياه وقياس تلوث الهواء والإشعاع في السودان، ما يجعل توقفه ضربة قاسية لجهود الرقابة البيئية. وقد شهدت الخرطوم منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023 موجة واسعة من النهب والتدمير طالت مؤسسات حكومية وخاصة وممتلكات المواطنين، بينما تعمل لجنة حكومية حالياً على إعادة تهيئة البيئة وتطبيع الحياة في الولاية المنكوبة.

وقالت مديرة المختبر البيئي، أم الخير مختار عبد الله، في تصريح لـ”سودان تربيون”، إن المختبر تعرض لدمار شامل، حيث قُدّرت خسائره بأكثر من 412 ألف دولار، بعد تدمير المبنى وحرقه، وتحطيم الأجهزة والمعدات الزجاجية والأثاثات، وسرقة ما تبقى منها. وأكدت أن إعادة المختبر للخدمة تتطلب ما لا يقل عن 500 ألف دولار، مشددة على أن عودته تمثل ضرورة قصوى لما يوفره من قيمة معرفية وفنية تسهم في معالجة الإشكالات البيئية المتفاقمة.

وأشارت إلى إعداد خطة مشروع متكامل لإعادة بناء المختبر، داعية منظمات المجتمع المدني والجهات المحلية والدولية للمساهمة في إعادة تشييده، باعتباره أحد أهم المرافق الحيوية التي يعتمد عليها السودان في مراقبة البيئة وحماية الصحة العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى