
متابعات – نبض السودان
شهدت محلية كتم بشمال دارفور تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العنف، بعد استهداف قافلة تجارية بقصف جوي نفذته طائرة مسيّرة مجهولة، يوم الخميس على الطريق الرابط بين مدينة الطينة الحدودية مع تشاد وبلدة فروك شمال غرب كتم، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين.
وبحسب شهادات عيان ومصادر محلية، فإن الهجوم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، بينهم سائقون وركاب، من بينهم سفيان إبراهيم من قرية سندو، والطفلة فاطمة آدم من قرية أريدة، وعلي إسحق من بلدة ملاقات، إضافة إلى ضحية رابعة لم تُعرف هويتها بعد. كما تجاوز عدد المصابين عشرة أشخاص، بعضهم في حالة حرجة، ونُقلوا إلى مستشفى كتم الريفي لتلقي العلاج.
ووفق رواية القيادي الأهلي لـ دارفور 24 هرون خاطر، فإن الطائرة المسيّرة المجهولة استهدفت أربع سيارات تجارية كانت تقل تجارًا ومواطنين في طريقهم من الطينة إلى فروك، ما أدى إلى احتراق السيارات كليًا أو جزئيًا، وتلف كامل للبضائع وممتلكات الركاب. وأكد شهود من فروك أن الأهالي تمكنوا من إجلاء الجرحى ودفن القتلى بعد تقييم الأضرار.
من جانبها، أدانت غرفة طوارئ جبل أوري استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الإنساني الدولي. ودعت الغرفة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين في مناطق النزاع، كما طالبت بفتح تحقيق عادل وشفاف يكشف ملابسات القصف ويضمن عدم تكراره ومحاسبة المتورطين فيه.
الهجوم يعكس تصاعدًا مقلقًا في استخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف مدنية في الإقليم، ويعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني وغياب الحماية في الطرق الحيوية التي يعتمد عليها السكان في التنقل والتجارة.











