
متابعات – نبض السودان
في مشهد يعكس عودة الحضور المصري الفاعل داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، تستعد القاهرة لتولي رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي ابتداءً من غدٍ الأحد ولمدة شهر، في توقيت بالغ الحساسية تتقاطع فيه أزمات القارة مع تحولات إقليمية ودولية معقدة. وتطرح مصر خلال رئاستها أجندة مكثفة تضع أزمتي السودان والصومال في صدارة الاهتمام، إلى جانب ملفات المناخ، والحوكمة، وإعادة الإعمار، والأمن الغذائي.
تؤكد وزارة الخارجية المصرية أن تولي الرئاسة يأتي في لحظة تتزايد فيها التحديات الأمنية والسياسية والتنموية، ما يستدعي تعزيز التعاون والعمل المشترك داخل القارة. وتخطط القاهرة لإطلاق سلسلة فعاليات واجتماعات رفيعة المستوى، تشمل مشاورات وزارية غير رسمية مع وزير خارجية السودان، تعقبها جلستان وزاريتان مخصصتان لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان والصومال، في محاولة لدفع مسارات التسوية واحتواء تداعيات النزاعات.
وتتضمن أجندة الرئاسة المصرية جلسات مخصصة لبحث العلاقة بين المناخ والسلم والأمن، وملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات الذي تتولى مصر قيادته داخل الاتحاد، إضافة إلى مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في الحوكمة وتعزيز الأمن.
كما ستعقد مشاورات مع وكالات متخصصة لبحث الرابط بين الأمن الغذائي والاستقرار، إلى جانب تناول تحديات الانتقال السياسي في عدد من الدول الإفريقية، فضلاً عن تنظيم زيارات ميدانية وأنشطة تنسيقية مع الأطراف المعنية.
وتشير القاهرة إلى أن هدفها خلال هذا الشهر يتمثل في تعزيز فعالية مجلس السلم والأمن باعتباره الآلية الرئيسية لصون الاستقرار في إفريقيا، عبر مقاربة شاملة تسعى لتطوير بنية السلم والأمن والحوكمة، بما يدعم جهود تسوية النزاعات وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وتشدد مصر على التزامها بالمبادئ المؤسسة للاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم العمل متعدد الأطراف داخل الاتحاد بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.











