
متابعات – نبض السودان
قدّم وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم أحمد إبراهيم، محاضرة موسّعة في مركز الدراسات الدفاعية الهندي IDSA بالعاصمة نيودلهي، ضمن زيارته للمشاركة في الاجتماع الوزاري العربي–الهندي. وشكّلت المحاضرة منصة لعرض رؤية حكومة الأمل حول مسار السلام في السودان، إلى جانب قراءة شاملة لتطورات المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
استعرض الوزير بصورة مفصلة طبيعة الحرب الدائرة في السودان، مشيرًا إلى تمرد مليشيا الدعم السريع وما ارتكبته من جرائم وانتهاكات بحق الدولة والمواطنين. وأوضح أن ما يجري يمثل حربًا بالوكالة تستهدف سيادة السودان ووحدته، محذرًا من التداعيات الإقليمية الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار العدوان، خاصة في ظل الأهمية الجيوسياسية للسودان وتأثيره المباشر على استقرار الإقليم.
وأكد الوزير أن القوات المسلحة تحقق تقدمًا كبيرًا على الأرض بدعم واسع من الشعب السوداني، مشددًا على عزم الدولة إنهاء التمرد وتحرير ما تبقى من جيوب الميليشيا في ولايات كردفان ودارفور. كما قدّم شرحًا لمبادرة حكومة الأمل للسلام، باعتبارها خارطة طريق متكاملة يمكن أن تضع البلاد على مسار الاستقرار الدائم.
وتطرقت المحاضرة إلى مستقبل العلاقات السودانية–الهندية، حيث شدد الوزير على رغبة السودان في البناء على التاريخ الطويل من التعاون بين البلدين، وتفعيل آليات الشراكة بما يخدم مرحلة إعادة الإعمار. وأشار إلى تطلع السودان لإقامة شراكات ذكية مع الهند في مجالات الزراعة والصحة والتعليم والطاقة الشمسية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعدين، مستندًا إلى القواسم التنموية والثقافية المشتركة والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السودان.
وشهدت المحاضرة حضورًا لافتًا من الباحثين والخبراء في الشؤون السياسية والدولية، الذين تفاعلوا مع الطرح وقدموا تساؤلات حول مستقبل الوضع في السودان وانعكاساته الإقليمية. ويُعد مركز IDSA من أبرز المؤسسات البحثية التي تسهم في صياغة القرار السياسي والأمني في الهند.
واختُتمت الفعالية بتكريم وزير الخارجية من قبل إدارة المركز، في تقليد مخصص لكبار المسؤولين والرؤساء والوزراء الذين يقدمون محاضرات رفيعة المستوى ضمن برنامج المركز.











