متابعات – نبض السودان
في سياق يوازن بين الدقة الدبلوماسية وحساسية اللحظة، جاءت تصريحات السفير عدوي لتعيد ضبط النقاش حول طبيعة العلاقات السودانية‑المصرية وما يثار بشأن أوضاع السودانيين في مصر.
فقد شدّد السفير على أن العلاقات بين البلدين “مميزة وراسخة”، مستشهداً بالبيان المصري الصادر عقب زيارة رئيس مجلس السيادة إلى القاهرة، والذي أعاد التأكيد على الموقف المصري “الواضح والمبدئي” في ربط أمنها القومي بالأمن القومي السوداني، ووضع خطوط حمراء مشتركة لا يمكن تجاوزها.
وفي معرض رده على ما يُتداول بشأن استهداف السودانيين في الحملات الأمنية الأخيرة، أوضح السفير أن الإجراءات الجارية “تستهدف ضبط الوجود الأجنبي لكل الجنسيات دون استثناء”، نافياً أن تكون موجهة ضد السودانيين كما يروّج البعض. وأشار إلى أن التعاون بين السفارة والسلطات المصرية مستمر، وأن السفارة أصدرت وثائق سفر اضطرارية لنحو 400 سوداني فقط ممن تم ضبطهم خلال الفترة الماضية، وذلك تمهيداً لترحيلهم وفق التنسيق القائم بين الجانبين.
التصريحات، بطابعها الهادئ والحاسم، تعكس محاولة دبلوماسية لإعادة الأمور إلى سياقها الطبيعي، وتأكيد أن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة لا تزال محكومة بمعادلة المصالح المشتركة والأمن المتداخل، رغم ما يثار من ضجيج في الفضاء العام.











