اخبار السودان

سودانيون في مخيمات تشاد يحتجون على استبدال الدعم النقدي بحبوب تالفة

متابعات – نبض السودان

في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون السودانيون في شرق تشاد، خرج المئات في مخيم تولوم في وقفة احتجاجية حاشدة رفضاً لقرار استبدال المساعدات النقدية بمساعدات عينية، معتبرين أن الخطوة تمثل انتكاسة جديدة تزيد من معاناتهم اليومية بدل التخفيف منها. وجاءت الوقفة في ظل ظروف معيشية متدهورة، ونقص حاد في الغذاء، وتأخر طويل في وصول الحصص المقررة.

وقد وجّه المحتجون مذكرة رسمية إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي، أعلنوا فيها رفضهم استلام حبوب الذرة من نوع “الماريق”، مؤكدين أنها غير مألوفة في الثقافة الغذائية السودانية، وأن الكميات المطروحة تالفة ومنتهية الصلاحية، وهي ذاتها التي وُزعت العام الماضي. واعتبروا أن توزيع مواد غير صالحة للاستهلاك يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة داخل المخيم.

وأوضحت المذكرة، الموقعة باسم الناطقة الرسمية للاجئين فاطمة فضل جاسر، أن اللاجئين لم يتسلموا حصصهم الغذائية منذ أربعة أشهر، ما اضطرهم إلى الاقتراض من التجار لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وأن وقف الصرف النقدي يحرمهم من سداد ديونهم ويقوّض قدرتهم على إدارة شؤونهم المعيشية. كما شددت على أن تبرير القرار بذريعة “انعدام الأمن” أو “تكرار السرقات” على طريق (أريبا – تولوم) غير مقبول، لأن تأمين القوافل الإنسانية مسؤولية الحكومة التشادية والمنظمات الدولية، وليس اللاجئين الذين يدفعون ثمن التقصير.

وطالب المحتجون بفتح تحقيق عاجل في مصير حصص شهري فبراير وديسمبر التي لم تصل، وبالإلغاء الفوري لقرار توزيع الذرة أو أي بدائل غير صالحة للاستهلاك، إلى جانب تغيير إدارة المخيم ومنطقة أريبا، ووقف ممارسات الإهانة والتهديد التي يتعرض لها اللاجئون. كما دعوا إلى تفعيل دور الحكومة التشادية في حماية الطرق وتأمين وصول المساعدات دون انقطاع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه تشاد نحو مليون لاجئ سوداني، ضمن موجة نزوح تجاوزت 3.3 مليون شخص إلى دول الجوار منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وسط تراجع التمويل الإنساني وازدياد الضغوط على المجتمعات المضيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى