
متابعات – نبض السودان
في تطور لافت داخل بنية مليشيا الدعم السريع، فجّر الناشط الإعلامي البارز في صفوفها، محمد حسن المعروف بـ ود ملاح، موجة غضب غير مسبوقة بعد ظهوره في بث مباشر شنّ خلاله هجوماً حاداً على قيادة المليشيا، متهماً إياها باستهداف قبيلته الزغاوة بصورة ممنهجة ومقصودة.
واعتبر ود ملاح أن المساس بـ “ديار الزغاوة” تجاوزٌ صريح للخطوط الحمراء، مؤكداً أن هذا النهج سيقود إلى النهاية المحتومة للدعم السريع من الداخل قبل الخارج.
وتحدث ود ملاح بلهجة وعيد واضحة، محذراً من أن الانتهاكات المتصاعدة ستدفع القبائل والتحالفات الاجتماعية إلى الانفضاض عن المليشيا، بعدما تحولت – بحسب وصفه – إلى قوة تستبيح دماء وحقوق حلفائها دون وازع أو حساب. وأشار إلى أن ما يجري لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة ممنهجة تهدد بتفكيك الحاضنة القبلية التي طالما اعتمدت عليها قيادة الدعم السريع في تثبيت نفوذها.
وكشف الناشط عن واقع بالغ القسوة يعيشه المواطنون داخل مناطق سيطرة ما يسمى بـ “حكومة التأسيس”، واصفاً الأوضاع هناك بأنها منكوبة ومأساوية نتيجة سياسات التضييق والتجويع المتعمد. وأكد أن الاستهداف الاقتصادي والاجتماعي لأهله لم يعد خافياً، بل تحول إلى حرب معلنة على أرزاقهم وكرامتهم، مشدداً على أن قبيلة الزغاوة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بسياسة “الأرض المحروقة”.
ووجّه ود ملاح انتقادات لاذعة لـ “لجنة الظواهر السالبة”، معتبراً إياها الذراع الأخطر في عمليات النهب المنظم، وواصفاً إياها بـ عصابات سطو مسلح تعمل تحت غطاء قانوني زائف. وأوضح أن اللجنة تمارس الاستيلاء على ممتلكات المواطنين تحت تهديد السلاح، ما خلق حالة من الغليان داخل المكونات الاجتماعية التي بدأت تدرك – على حد قوله – أن شعارات المليشيا ليست سوى ستار لعمليات تجريد ممنهج لحقوق الناس ومدخراتهم.
وفي ختام حديثه، أطلق ود ملاح وعيداً صاعقاً، مؤكداً أن استمرار استهداف الزغاوة سيُفتح “أبواب الجحيم” على المليشيا من الداخل، وأن أي محاولات تهدئة متأخرة لن تجدي نفعاً. وطالب بوقف فوري للنهب والانتهاكات، محذراً من أن ساعة الحساب قد دقت، وأن فقدان تكاتف القبائل الكبرى سيعني الانهيار الكامل للمشروع العسكري للدعم السريع، في مرحلة وصفها بـ “الانفجار الكبير” الذي سيحوّل المليشيا إلى مجرد أثر بعد عين.











