
متابعات – نبض السودان
جاء ختام جولة المباحثات السودانية البريطانية في بورتسودان ليعكس حالة من التقارب السياسي وتنامي الرغبة المشتركة في إعادة تفعيل العلاقات الثنائية، في لحظة حساسة يمر بها السودان سياسياً وأمنياً.
فقد أكد الجانبان، خلال الجلسة الختامية اليوم، أهمية استمرار الحوار البنّاء وتعزيز التنسيق في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب تبادل الزيارات بين المؤسسات الرسمية في البلدين.
وكانت حكومة السودان قد استقبلت أمس وفداً بريطانياً رفيعاً برئاسة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعضوية المبعوث البريطاني للقرن الأفريقي، في إطار انخراط لندن في متابعة تطورات الوضع السوداني ودعم مسارات الاستقرار. وعقد الوفد سلسلة لقاءات رسمية شملت مدير جهاز المخابرات العامة، ووزير الخارجية والتعاون الدولي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، في سياق تعزيز التشاور السياسي والأمني.
وفي جلسة المباحثات الثنائية المطوّلة، قدّم الوفد الحكومي السوداني شرحاً مفصلاً لخلفيات اندلاع الحرب وتمرد المليشيا والانتهاكات التي طالت المدنيين، مستعرضاً موقف الحكومة من المبادرات الدولية الهادفة لإحلال السلام. وأكد الوفد انفتاح الخرطوم على كل المبادرات التي تراعي تطلعات الشعب السوداني وتحترم سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
من جانبها، عرضت الحكومة البريطانية رؤيتها لتحقيق السلام في السودان، ودخل الطرفان في نقاشات معمّقة حول آليات الوصول إلى تفاهمات مشتركة تضمن استمرار التواصل وصياغة رؤية موحدة لدعم الاستقرار. واتفق الجانبان على اتخاذ خطوات عملية تسهم في تطبيع العلاقات الثنائية وتوسيع مساحات التعاون.
واختُتمت الجولة بالتأكيد على ضرورة مواصلة الحوار وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مساعي السلام في السودان، في إشارة واضحة إلى رغبة الطرفين في بناء مسار جديد من التعاون السياسي والأمني خلال المرحلة المقبلة.











