
متابعات- نبض السودان
جددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تحذيراتها الصارمة من خطر “فقدان جيل كامل” من الأطفال في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.
وأوضحت المنظمة بمناسبة اليوم الدولي للتعليم الموافق 24 يناير، أن أكثر من 8 ملايين طفل سوداني باتوا خارج أسوار المدارس، من بينهم 5 ملايين طفل نزحوا من منازلهم قسراً بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع ، وتوقفت العملية التعليمية في مناطق واسعة من البلاد نتيجة انعدام الأمن، وتحول المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، فضلاً عن هجرة الكوادر التعليمية إلى الخارج ضمن موجة اللجوء التي تجاوزت 15 مليون شخص، فيما وُصف بأنه أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم اليوم.
دمار ثلث المدارس واستخدام 11% منها كملاجئ
كشفت الإحصائيات الأممية عن أرقام صادمة تعكس حجم الدمار الذي طال قطاع التعليم، حيث أغلقت 6,400 مدرسة أبوابها بالكامل، بينما أصبحت مدرسة واحدة من بين كل ثلاث مدارس غير صالحة للاستخدام نتيجة القصف والأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية التي شنتها مليشيا الدعم السريع في مرافق مدنية، وأشارت اليونيسف إلى أن 11% من المدارس المتبقية تُستخدم حالياً كملاجئ مؤقتة للعائلات النازحة أو لأغراض غير تعليمية، مما يجعل الأطفال الذين يمثلون نصف النازحين داخلياً الفئة الأكثر تضرراً وعرضة لمخاطر العنف والعمالة القسرية والاعتداءات في ظل الانهيار الأمني والاقتصادي.
تحذيرات من إضعاف رأس المال البشري وتأخر التعافي
من جانبها، وصفت إيفا هيندز المتحدثة باسم يونيسف في السودان، الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مؤكدة أن الأطفال الذين لم يبدأوا الحرب يدفعون الثمن الأكبر من مستقبلهم، وحذرت هيندز من أن حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم يهدد بتعميق عدم المساواة وإضعاف رأس المال البشري للبلاد، مما قد يؤدي إلى تأخير تعافي السودان لعقود قادمة، وشددت المنظمة على ضرورة حماية الحق في التعليم كركيزة أساسية لضمان مستقبل السودان، محملة الدعم السريع مسؤولية ضياع الفرص التعليمية لملايين المتعلمين الذين يواجهون مستقبلاً مجهولاً.











