
متابعات – نبض السودان
تتزايد المخاوف في دارفور بعد تلقي أسر عدد من المعتقلين بسجن دقريس، أحد أبرز معتقلات مليشيا الدعم السريع جنوب نيالا، إخطارات بوفاة ذويهم خلال شهر يناير الجاري، وسط غياب كامل للمعلومات حول ظروف الوفاة أو مصير الجثامين. الإخطارات التي وصلت بصيغة مقتضبة ومن دون أي تفاصيل، أعادت إلى الواجهة الأسئلة حول أوضاع المحتجزين داخل السجن الذي يضم آلاف المدنيين والعسكريين.
عبد الله معتز، أحد أقارب المعتقلين، أوضح لـ«دارفور24» أن أسرته تلقت الخميس إخطارًا بوفاة جده، مساعد الشرطة حمادي زكريا، الذي خدم أكثر من أربعين عامًا في جهاز الشرطة، قبل أن يُعتقل في يناير من العام الماضي بمدينة الضعين ويُنقل إلى سجن دقريس رغم تدهور حالته الصحية وتقدمه في العمر. ويؤكد معتز أن الأسرة لم تُمنح أي معلومات إضافية حول ظروف الوفاة أو ما إذا كانت ستتسلم الجثمان.
وفي واقعة مشابهة، أفاد مصدر مقرّب من أسرة رجل الأعمال زكريا جمعة إدريس، المعتقل منذ سبتمبر الماضي في زالنجي، بأن الأسرة أُبلغت مؤخرًا بوفاته داخل المعتقل بعد تدهور حالته الصحية وعدم حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. وكان إدريس قد اعتُقل مع مجموعة من الشخصيات المدنية والعسكرية، بينهم سمير مافير، وعباس ركس رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، والمعتمد السابق حسب النبي عبد الله، ورجل الأعمال زكريا إدريس، وأبوبكر جبريل أحمد الموظف بالصندوق القومي لرعاية الطلاب.
ويُعد معتقل دقريس، الواقع على بُعد نحو 20 كيلومترًا جنوب غرب نيالا، من أكبر مراكز الاحتجاز في إقليم دارفور، حيث تشير تقديرات إلى احتجاز آلاف المدنيين والعسكريين داخله في ظروف ما تزال غير معروفة للرأي العام.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان ، محمد حمدان دقلو، في ديسمبر الماضي عن تشكيل لجنة لمراجعة قوائم الأسرى وإطلاق سراح من تثبت براءته. غير أن اللجنة، وفق ما أفاد عضو فيها لـ«دارفور24»، لم تبدأ أعمالها حتى الآن، ما يزيد من حالة القلق وسط أسر المحتجزين.











