
كسلا – نبض السودان
اندلعت توترات حادة في قرية القِرْقِف بولاية كسلا مساء امس الخميس بعد أن أقدم مواطنون غاضبون على إحراق معسكر يتبع لقوات مكافحة التهريب، احتجاجًا على اعتداء عناصر من القوة على مواطن أعزل أثناء توقيفه.
الحادثة التي بدأت باعتداء فردي سرعان ما تحولت إلى تجمعات شعبية ومواجهات انتهت بحرق المعسكر.
وفي أول تعليق سياسي على الأحداث، قالت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بشرق السودان إن ما جرى في القِرْقِف «بدأ باعتداء عنيف على مواطن بسيط، وانتهى بردة فعل غاضبة تمثلت في حرق المعسكر»، مؤكدة رفضها وإدانتها الكاملة لهذا السلوك من الطرفين.
وأوضحت الجبهة أن المواطن الذي تعرّض للاعتداء كان يمارس «تهريبًا محدودًا باستخدام حمار»، وهو ما يطرح – بحسب بيانها – أسئلة مشروعة حول طبيعة ما كان يُهرّب: «هل كان سلاحًا أو مخدرات أو ذهبًا، أم مجرد سلع استهلاكية بسيطة كما هو شائع في مثل هذه المناطق؟».
وشددت الجبهة على ضرورة التمييز بين «التهريب البسيط المرتبط بظروف المعيشة القاسية»، وبين الجرائم المنظمة مثل تهريب السلاح والمخدرات والذهب، والتي يجب أن تُواجَه بحزم كامل وفق القانون. وأضافت أن الادعاء بالدفاع عن النفس لا يبرر «الضرب المفرط والمعاملة المهينة» التي تعرّض لها المواطن، متسائلة: «هل كان يحمل سلاحًا أو يشكّل خطرًا حقيقيًا؟».
وأكدت الجبهة أن مطالبة المواطنين بضبط النفس لا يمكن أن تكون منطقية في ظل «فقدان هذه القيم في تصرفات بعض أفراد الأجهزة الأمنية»، الأمر الذي يؤدي – بحسب تعبيرها – إلى إهانة الكرامة الإنسانية وإشعال الغضب المجتمعي. ورغم تفهّمها لدوافع الغضب الشعبي، شددت الجبهة على رفضها القاطع لأي اعتداء على مؤسسات الدولة أو إهانة الأجهزة الأمنية، بالتوازي مع إدانتها الواضحة للاعتداء على المواطن الأعزل.











