اخبار السودان

تطورات جديدة من الفاشر

متابعات- نبض السودان

أجبرت أزمة الجفاف وشح مياه الشرب الحاد في منطقة “دار سميات” بالريف الشرقي لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عشرات الأسر على النزوح القسري من قراهم بحثاً عن مصادر للمياه، ويعاني سكان هذه المنطقة منذ فترة طويلة من أزمة مياه مزمنة فاقمت أوضاعهم المعيشية المتردية، مما دفع العديد منهم لمغادرة مناطقهم الأصلية بعد أن استحال الاستمرار فيها تحت وطأة العطش وتوقف مصادر الإمداد المائي.

تدفقات جديدة للنازحين في “طويلة” وغياب المنظمات

أكد عدد من الشيوخ لـ “دارفور 24” أن تجمعات النازحين في محلية “طويلة” استقبلت خلال شهري ديسمبر ويناير الجاري تدفقات جديدة من الأسر الفارة بسبب أزمة العطش، وأوضح إسماعيل أحمد، أحد شيوخ مخيم “مسل”، أن ما لا يقل عن 50 أسرة وصلت حديثاً وتفترش العراء تحت الأشجار في ظل انعدام كامل للخدمات الأساسية وغياب للمنظمات الإنسانية، وفي ذات السياق روت النازحة مريم يحيى مأساتها مشيرة إلى نزوحها ثلاث مرات خلال عام واحد بسبب الانفلات الأمني وانعدام المياه في قرية “قوز بينة” التابعة لمحلية دار السلام، مؤكدة أنها لا تزال تواجه صعوبات بالغة في الحصول على الشرب حتى في معسكرات النزوح الجديدة، مطالبة بتدخل عاجل لتوفير خيام الإيواء ومصادر المياه.

الطبيعة الجيولوجية وتعثر الحلول الرسمية

من جانبه، أقر مدير مشروع المياه والإصحاح البيئي الحكومي بشمال دارفور، المهندس عبد الشافع عبد الله آدم، بوجود شح حاد في المياه بمناطق دار سميات شرقي الفاشر، وأرجع الأزمة إلى طبيعة المنطقة الجيولوجية التي تغلب عليها الصخور الأساسية، مما يزيد من صعوبة حفر الآبار أو الحصول على المياه الجوفية خاصة مع دخول فصل الصيف، وهو ما يجعل حياة المواطنين في هذه القرى مهددة بالانهيار في ظل استمرار هذه العوائق الطبيعية والتقنية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى