اخبار السودان

من الرصاص إلى الجبايات.. مأساة النازحين بمناطق حركة عبدالواحد نور

متابعات- نبض السودان

تزايدت شكاوى النازحين ، لا سيما الفارين من الحرب الدائرة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، من استمرار فرض الجبايات في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة وجيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وهو ما فاقم من معاناتهم المعيشية وأثقل كاهلهم اقتصادياً في ظل ظروف النزوح القاسية، وأفاد مواطنون في مناطق شرق جبل مرة، ومرتال، وطويلة، الخاضعة لسيطرة الحركة، بأن السلطات المدنية تفرض جبايات على مختلف الأنشطة التجارية والخدمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار وزاد من الأعباء الملقاة على عاتق السكان والنازحين على حد سواء.

تفاصيل الرسوم اليومية على المهن الهامشية والخدمات

أشار المواطنون إلى أن غالبية الأسر التي فقدت مصادر دخلها بسبب الحرب لجأت لمزاولة التجارة الصغيرة والأعمال الهامشية، حيث يعمل الرجال كباعة متجولين والنساء كبائعات شاي، وأوضح أحد الباعة المتجولين أن السلطات المدنية التابعة للحركة تفرض رسوماً تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف جنيه سوداني في كل يوم سوق، إضافة إلى فرض 4 آلاف جنيه على كل بائعة شاي، وفي ذات السياق يُجبر أصحاب عربات “الكارو” على دفع ألف جنيه عن كل مشوار يومياً، فيما يلتزم أصحاب أجهزة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي بدفع 8 آلاف جنيه في كل يوم سوق إلى جانب رسوم سنوية إضافية، مما ضيق الخناق على سبل كسب العيش المتبقية للنازحين، بحسب ”دارفور24″.

نظام التحصيل القسري من المزارعين والإنتاج المحلي

كشف مواطن من مدينة طويلة، فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، عن نظام صارم لتحصيل المحاصيل، حيث يُفرض على كل مزارع تسليم “ربع عيش” وحزمة قصب للحركة في كل موسم زراعي، فضلاً عن مبالغ مالية على أصحاب المحاصيل الأخرى مثل “التمباك”، ويتم جمع هذه الجبايات عبر الشيوخ، ويتعرض المزارعون غير الملتزمين للمساءلة بدعوى أن الأراضي تقع ضمن مناطق سيطرة الحركة، وأكد المتحدثون أن هذه الجبايات العشوائية أرهقت النازحين الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية متدهورة، مطالبين قيادة حركة تحرير السودان بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالإقليم.

زر الذهاب إلى الأعلى