اخبار السودان

نهاية مصطلح “حكومة بورتسودان”.. الخرطوم تستعيد الهيبة

الخرطوم – نبض السودان

في تقرير نشر على صحيفة السوداني ، تمثل عودة الحكومة السودانية، بمجلسي السيادة والوزراء، إلى مباشرة أعمالها من العاصمة الخرطوم تحولًا سياسيًا وإداريًا لافتًا بعد نحو ثلاث سنوات من انتقالها الاضطراري إلى بورتسودان عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وتأتي هذه العودة في أعقاب تحرير العاصمة من ميليشيا الدعم السريع، ما يمنح الخطوة بعدًا رمزيًا يعيد للدولة مركزيتها وهيبتها في مقرها الطبيعي.

وتبرز الخطوة أولًا باعتبارها استعادة مباشرة للسيطرة والشرعية المركزية، إذ يشير انتقال الحكومة إلى الخرطوم إلى تقدم عسكري وسياسي للجيش وقيادته، وإلى إعادة تموضع مؤسسات الدولة في قلب البلاد. كما تمثل بداية عملية لمرحلة ما بعد الحرب في العاصمة، مع التركيز على إعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتعليم وصحة وأمن، بما يضع البلاد على مسار التعافي بدل إدارة الأزمة من بعيد.

وعقدت الحكومة اجتماعها المشترك الأول في الخرطوم برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، حيث تمت إجازة الموازنة الطارئة لعام 2026 وعدد من القوانين، في مؤشر على استئناف العمل التشريعي والمالي من داخل العاصمة، وعودة الإيقاع المؤسسي إلى طبيعته.

وتحمل العودة كذلك رسالة طمأنة للمواطنين والنازحين، إذ دعت الحكومة السكان إلى الرجوع إلى ديارهم، معتبرة ذلك دليلًا على تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية، وخطوة معنوية مهمة لعودة النازحين داخليًا واللاجئين خارجيًا. كما يعكس الاجتماع المشترك بين السلطتين السيادية والتنفيذية وحدة مؤسسية ورسالة سياسية بأن الدولة تعيد ترتيب أوضاعها وتستعيد دورها كسلطة مركزية فاعلة.

ورغم أن هذه العودة لا تعني نهاية الحرب بالكامل، إلا أنها تمثل خطوة كبيرة نحو إعادة الدولة إلى وظيفتها الطبيعية، وتضع حدًا عمليًا لمسمّى “حكومة بورتسودان” الذي روّجت له ميليشيا الدعم السريع وحلفاؤها، في إطار خطاب يستهدف التشكيك في بقاء الدولة السودانية ومؤسساتها.

زر الذهاب إلى الأعلى