اخبار السودان

الكشف عن أسباب تأخر عودة مجلس السيادة إلى الخرطوم

متابعات – نبض السودان

أرجع خبير إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث الاستراتيجية والمحلل العسكري اللواء د. أمين إسماعيل مجذوب تأخر عودة مجلس السيادة السوداني إلى الخرطوم إلى طبيعة توزيع المهام بين مجلسي السيادة والوزراء، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً داخلياً من الحكومة مقابل انشغال مجلس السيادة بالملفات الخارجية.

وقال مجذوب في حديثه لراديو دبنقا إن وجود الحكومة في الخرطوم يعزز فرص وقف الحرب، ويمنح السودان قدراً أكبر من الاحترام الدولي، باعتبار أن عودة السلطة التنفيذية إلى العاصمة تمثل رسالة سياسية ومعنوية بأن الدولة ما تزال قائمة وقادرة على إدارة شؤونها.

وأوضح أن عودة مجلس الوزراء أولاً تهدف إلى تمكينه من مباشرة عمله من قلب العاصمة، بينما يواصل مجلس السيادة أداء مهامه الخارجية من بورتسودان لوجود المطار هناك، مشيراً إلى إمكانية عودته في أي وقت وفقاً للظروف الميدانية.

وأشار مجذوب إلى أن هذه العودة لا تخلو من التحديات، وعلى رأسها مخاطر الهجمات بالطائرات المسيّرة، إلا أن الأجهزة الأمنية – بحسب قوله – تبذل جهوداً كبيرة للحد من هذه التهديدات وتأمين المؤسسات الحكومية.

وأضاف أن من أبرز نقاط القوة في خطوة العودة تمسّك الدولة بالعاصمة كرمزية وطنية، خاصة أن الخرطوم تضم نحو تسعة ملايين مواطن وتشهد تعافياً تدريجياً مع عودة الخدمات الأساسية. لكنه لفت في المقابل إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل أحد نقاط الضعف التي قد ترافق هذه الخطوة.

وكان مجلس الوزراء وعدد من الوزارات قد عادوا رسمياً إلى الخرطوم في 11 يناير الجاري بعد نحو ثلاث سنوات من انتقالهم إلى بورتسودان عقب اندلاع الحرب وتمددها في أنحاء البلاد.

وكشف مجذوب عن وجود نقاشات حول استراتيجية جديدة لإعادة تخطيط المدن وإنشاء بنى تحتية حديثة، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب موارد مالية ضخمة ودعماً خارجياً وزمناً كافياً، معتبراً أن عودة مجلس الوزراء حالياً تمثل خطوة إسعافية عاجلة لإعادة المواطنين والخدمات إلى العاصمة.

وختم بالقول إن عودة الحكومة إلى الخرطوم تُعد تحدياً مباشراً للحرب والتهديدات، ودليلاً على قدرة الشعب السوداني على مواجهة الصعاب، كما تقدم نموذجاً ملهماً لشعوب أخرى اضطرت للنزوح بسبب النزاعات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى