اخبار السودان

استرداد تاريخ أمة: المخابرات تميط اللثام عن عملية استعادة مئات الآثار المنهوبة

متابعات – نبض السودان

في مشهد يعكس حساسية اللحظة وأهمية المعركة الدائرة حول هوية السودان وذاكرته التاريخية، أعلن جهاز المخابرات العامة نجاحه في تنفيذ واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا منذ اندلاع الحرب، بعد استرداد 570 قطعة أثرية نُهبت خلال الفوضى التي أشعلتها المليشيا المتمردة، إلى جانب إحباط مخطط لتهريب عدد كبير من القطع إلى خارج البلاد.

وجاء الإعلان خلال احتفالية رسمية ببورتسودان، تحدث فيها نائب المدير العام للجهاز الفريق عباس بخيت، مؤكدًا أن العملية لم تكن مجرد استعادة لمقتنيات تاريخية، بل معركة حقيقية لحماية تراث السودان القومي.

وشدد بخيت على أن الجهاز سيظل يقظًا في مواجهة الجريمة المنظمة، وأن قدرته على الرصد والملاحقة لن تترك مجالًا لمن يحاول العبث بتراث البلاد أو نهب ثرواتها.

وأوضح أن عملية الاسترداد نُفذت بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، حيث جرى حصر وتصنيف القطع المستردة وفق منهجية علمية دقيقة، بما يضمن حفظها وإعادتها إلى مؤسساتها الطبيعية.

وأشار بخيت إلى أن حماية الآثار ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل واجب وطني يقع على عاتق كل سوداني، مثمنًا الدور الذي لعبه مواطنون ساهموا في كشف المعلومات ودعم جهود الاسترداد. ووجّه نداءً صريحًا للمواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي قطعة أثرية منهوبة أو محتفظ بها خارج الأطر القانونية، داعيًا إلى التعاون الكامل مع السلطات وعدم الانخراط في أي نشاط غير مشروع يتعلق بالآثار.

وأكد نائب مدير الجهاز وجود تنسيق كامل مع الجهات العدلية والأمنية والشركاء الإقليميين لاستعادة ما تبقى من الآثار المنهوبة عبر المسارات القانونية. كما نبّه إلى أن الاعتداء على التراث القومي لا يقل خطورة عن الاعتداء على الأرض، باعتباره استهدافًا مباشرًا لهوية السودان وذاكرة الأمة.

وشهدت الفعالية حضورًا رسميًا رفيعًا، حيث خاطبها وزير المالية جبريل إبراهيم، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر، ووكيل الوزارة د. جراهام عبدالقادر، إلى جانب مدير مكتب اليونسكو بالسودان، وبمشاركة الأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي، وقيادات سياسية وتنفيذية وسفراء معتمدين لدى البلاد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى