
متابعات – نبض السودان
في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية بارزة، وصل الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، إلى القاهرة بدعوة رسمية من القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبدالمجيد صقر. وقد جرى استقبال رسمي للفريق حفتر بمشاركة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة وعدد من كبار القادة العسكريين من الجانبين، في مشهد يعكس عمق الروابط بين مصر وليبيا.
الزيارة شهدت اجتماعاً موسعاً بين حفتر ووزير الدفاع المصري، حيث جرى بحث آفاق التعاون العسكري المشترك، خاصة في مجالات التدريب وتبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية. ونقل حفتر تحيات والده المشير خليفة حفتر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بالدور المحوري لمصر على المستويين العربي والإقليمي، ومؤكداً على متانة العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، بعد تقارير إعلامية ومصادر مصرية رفيعة أشارت إلى توتر متصاعد في العلاقات بين القاهرة وقيادة شرق ليبيا خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في ديسمبر 2025، على خلفية استمرار دعم قوات خليفة حفتر لمليشيا الدعم السريع في السودان بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). مصر، التي تدعم بقوة الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، اعتبرت أن مرور أسلحة ودعم لوجستي عبر الأراضي الليبية يمس أمنها القومي بشكل مباشر، خاصة في المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
وتشير تقارير سابقة إلى أن زيارة سابقة للمشير خليفة حفتر ونجليه خالد وصدام إلى القاهرة في ديسمبر 2025 اتسمت بأجواء متوترة، مع انتقادات مصرية حادة وتحذيرات من انعكاسات سلبية على العلاقات الثنائية إذا استمر الدعم المقدم لـ الدعم السريع.











