
متابعات- نبض السودان
حذرت وكالات ومنظمات دولية من التأثيرات الكارثية للحرب على السودانيين بعد مرور ألف يوم من اشتعالها، داعية إلى فتح ممرات آمنة وزيادة المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في 15 أبريل 2023، تسبب النزاع في مقتل الآلاف وتهجير الملايين، فضلاً عن تفشي المجاعة وسوء التغذية، وأكدت الأمم المتحدة في تصريح صحفي أن شعب السودان يتحمل معاناة لا يمكن تصورها، حيث أدت الحرب لتشريد 12 مليون شخص، بينما يواجه 21 مليوناً خطر الجوع الحاد.
استغاثات إنسانية وتحذيرات من “تجاهل” الأزمة
وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن اليوم يصادف مرور ألف يوم على بداية الصراع، مشدداً على الحاجة الماسة للتمويل والممرات الآمنة للوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، من جانبه وصف المدير الإقليمي لليونيسف، إدوارد بيجبيدر، الوضع بأنه إحدى أكبر الأزمات التدميرية في العالم، مؤكداً أن أطفال السودان عاشوا ألف يوم من الألم، وأن إنهاء النزاع بات ضرورة أخلاقية لا تحتمل التأجيل، فيما لفتت منظمة “إنقاذ الطفولة” إلى أن 5 ملايين من بين النازحين هم من القُصَّر، محذرة من “اللامبالاة” الدولية تجاه هذه الأزمة التي تحدث بعيداً عن الأضواء.
انهيار التمويل والمطالبة بضغط دبلوماسي حقيقي
وفي ذات السياق، كشفت اللجنة الدولية للطوارئ أن الحرب أحدثت دماراً واسعاً في البنية التحتية وفقدان سبل العيش، مع انتشار الأمراض في معسكرات النزوح، وأشارت اللجنة إلى انخفاض التمويل الإنساني بنسبة تقارب 50%، مما يجعل تأمين الدعم اللازم للبقاء على قيد الحياة أمراً في غاية الصعوبة، ودعت اللجنة المجتمع الدولي لزيادة المساعدات العاجلة وتوفير الحماية للمدنيين، مع ممارسة ضغط دبلوماسي حقيقي على أطراف النزاع لوقف القتال فوراً وحماية الأرواح المتبقية.











