
متابعات- نبض السودان
حذر الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في الشؤون الأفريقية، كاميرون هاديسون، من خطورة المضي قدماً في إقامة مؤتمر للمانحين بشأن السودان دون أسس سياسية وأمنية واضحة، وجاءت تحذيرات هاديسون تعليقاً على التصريحات التي أدلى بها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، خلال زيارته الحالية للعاصمة الإماراتية أبوظبي ولقائه بالرئيس محمد بن زايد، حيث كشف بولس عن ترتيبات أمريكية لعقد المؤتمر في الأسابيع المقبلة بهدف تأسيس صندوق مالي لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان.
تساؤلات جوهرية حول الجدوى والنتائج
وأطلق هاديسون جملة من التساؤلات المشككة في جدوى الخطوة في التوقيت الراهن، متسائلاً عن الغاية من مؤتمر للمانحين في ظل غياب اتفاق حقيقي يضمن وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ومع استمرار اتساع رقعة النزاع العسكري، وأشار الدبلوماسي السابق إلى انعدام أي أفق لمحادثات سياسية جادة، واتساع الفجوات داخل “التحالف الرباعي” (السعودية، أمريكا، الإمارات، مصر)، معتبراً أن الإقدام على هذه الخطوة دون إجابات واضحة يمثل “وضعاً للعربة أمام الحصان” ولن يؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض.
مبادرة “بولس” وصندوق المعالجة الإنسانية
من جانبه، دافع مسعد بولس عن الخطوة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تعمل بجدية لتنظيم المؤتمر وتأسيس صندوق لجمع الأموال التي ستوجه مباشرة لمعالجة الأزمة الإنسانية، وأوضح بولس أن الرئيس دونالد ترامب يولي اهتماماً كبيراً بملف السودان، ويصف الأزمة هناك بأنها “أكبر كارثة إنسانية في العالم” ويجب إنهاؤها بسرعة، وتأتي هذه التحركات وسط حراك دبلوماسي محموم في المنطقة يهدف للتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، رغم التحفظات التي يبديها مراقبون حول آليات التنفيذ وضمانات التزام الأطراف المتحاربة.











