اخبار السودان

من قلب الحدث: صحفية سودانية توثق لحظة نجاة ركاب الطائرة السعودية بمطار الخرطوم

متابعات – نبض السودان

كشفت الصحفية السودانية الدكتورة سامية علي، التي كانت على متن الطائرة السعودية بمطار الخرطوم صباح اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023، عن تفاصيل دقيقة لما جرى، لتضع حداً للروايات المتناقلة التي زعمت سقوط جميع الركاب تحت الحطام ودفنهم لاحقاً بمقابر فاروق.

تقول د. سامية إن الركاب صعدوا الطائرة في أجواء طبيعية تماماً، قبل أن تتأخر لحظات عن الإقلاع بسبب أصوات مدافع وارتال عسكرية اندفعت نحو المطار. ومع إصابة الطائرة بشظايا، تحرك الطاقم بحكمة، طالباً من الجميع إخلاءها فوراً، فاندفع الركاب نحو مخارج الطوارئ والسلم الرئيسي، ليخرجوا بسلام تحت إشراف موظفي المطار الذين قادوهم إلى أقرب صالة. وبعد دقائق فقط، تحولت الطائرة إلى كتلة من اللهب جراء القصف.

وتضيف أن الركاب ظلوا يتنقلون بين الصالات والمسجد تحت متابعة سلطات المطار، قبل أن يُطلب منهم المغادرة خشية استهداف جوي. وما إن خرجوا حتى واجهوا رتل مليشيا الدعم السريع على شارع أفريقيا، مشهداً صادماً أربك الجميع. بعض الركاب فقد وعيه، وآخرون تفرقوا في طرقات الخرطوم وسط الأعيرة النارية والدخان الكثيف.

وتروي د. سامية أنها ورفيقاتها واصلن السير حتى حي العمارات، ثم تمكنّ من استقلال ركشة أوصلتهن إلى منزل شقيقهن الذي كان ينتظر بقلق بالغ. لتؤكد أن جميع الركاب خرجوا سالمين، وأن ما احترق كان الطائرة وحدها، لا أجساد الركاب كما زعمت الرواية الأولى.

هذه الشهادة المباشرة، التي تأتي من صحفية سودانية شاهدة على الحدث، تبرئ سلطات الطيران المدني ومطار الخرطوم من الاتهامات، وتوثق لحظة فارقة في ذاكرة الحرب، حيث امتزجت الفوضى بالنجاة، والدخان الكثيف بفرحة الخروج أحياء.

زر الذهاب إلى الأعلى