
متابعات – نبض السودان
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد السوداني، أعربت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء، عن قلقها إزاء دعوة قيادة الجيش السوداني إلى الحسم العسكري للنزاع واشتراطها وضع شروط مسبقة لأي هدنة، في وقت تتواصل فيه معاناة ملايين المدنيين جراء استمرار القتال.
ورفضت الحكومة السودانية وقيادة الجيش، مراراً، المقترحات التي تقدمت بها الآلية الرباعية ــ التي تضم السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة ــ والقاضية بإقرار هدنة إنسانية أولية لمدة ثلاثة أشهر. وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، أن الخرطوم لا تعوّل على مبادرة الرباعية، مشيراً إلى أن بلاده طلبت من الولايات المتحدة والسعودية ومصر الدخول في حوار مع الإمارات، التي قال إن لدى السودان أدلة على تورطها في إدارة الحرب.
من جانبه، شدد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، عبر منصة “إكس”، على أن “عشرات الملايين من السودانيين يعانون جراء استمرار الصراع”، داعياً القادة العسكريين إلى “السعي نحو مسار يقود إلى السلام لا مواصلة النزاع”. وأضاف أن تحقيق سلام دائم يتطلب ترتيبات يتم التفاوض عليها، من شأنها أن توقف العنف فوراً، وتضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، وتمهد الطريق نحو وقف إطلاق نار شامل وحوار مدني واسع.
في المقابل، طرحت الحكومة السودانية خارطة طريق لإنهاء النزاع، تضمنت انسحاب الدعم السريع من المدن، ونزع سلاحها، وتجميعها في معسكرات محددة بجنوب وشرق دارفور تمهيداً لدمجها، مع مساءلة العناصر المتورطة في الجرائم، على أن يعقب ذلك حوار شامل بين القوى السياسية للتوافق على مستقبل الحكم.











